< فهرس الموضوعات > حديث رفع القلم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حديث عمد الصبي وخطؤه واحد < / فهرس الموضوعات > شبهة في إطلاقه من جهة الموضوع ، وكذا الأخبار المبيّنة لأجزاء العبادة وشرائطها الدالَّة بإطلاقها على أنّ الجامع لتلك الأجزاء والشرائط صلاة من غير فرق بين كون الفاعل بالغا وعدمه . ويتفرّع على ذلك أنّه لو صلَّى في أوّل الوقت ثمّ بلغ في آخره أو في أثناء الصلاة لم يجب عليه الإعادة ، لتحقّق حقيقة الصلاة عنه ، ولولا دلالة الدليل في باب الحجّ على أنّ حجّ الصبيّ لا يكفي عن حجّة الإسلام لقلنا بالكفاية ثمّة أيضا على حسب القواعد . فصل وممّا استدلّ به للبطلان وسلب العبارة حديث رفع القلم ، وفيه أنّ الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام ، ولعلّ سرّه أنّ الذي عيّن له الكاتبان ويحاسبانه من العبد يوما فيوما إنّما هو الحسنات والسيئات ، فإنّها المتدرّجة وجودا فيحتاج إلى المحاسبة ، أمّا الوضعيّات فلها وجود إنشائي قارّ ولا تتجدّد بتجدّد الأيام . وممّا استؤنس به لسلب العبارة حديث « عمد الصبيّ وخطؤه واحد » [1] وفيه أيضا أوّلا : أنّ الظاهر منه تنزيل العمد منزلة الخطاء وتشبيهه به في الحكم ، لا مجرّد سلب حكم العمد وإلَّا لم يكن وجه لذكر الخطاء ، بل كان ينبغي أن يقال : عمده كالعدم ، فلا بدّ أن يكون مصبّ هذه القضيّة عملا كان لعمده حكم ولخطائه حكم ، فيحكم بأنّ عمده من الصبيّ بحكم الخطاء من غيره وهو كما في باب الجنايات فلا مساس له بالمعاملات ولا دخل له بمسألة سلب قصده وجعله
[1] الوسائل : ج 19 ، الباب 11 ، من أبواب العاقلة ، ص 307 ، ح 2 .