الواردة في المقام يكون بحكم التلف ، فيكون للمالك أخذ البدل . والثانية : أن يكون التعذّر موقّتا كما لو سرق وعلم التمكَّن منه بعد ستّة أشهر مثلا ، أو علم جفاف البحر بعد هذه المدّة . قال شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - في هذه الصورة أيضا يجب بذل العوض - لو طالب المالك وليس للضامن إلزامه ، بل للمالك الصبر إلى زمان التمكَّن من عين ماله - ويملكه المالك في صورة الأخذ مع بقاء العين على ملكه ولا يلزم اجتماع العوض والمعوّض ، لأنّ المعوّض إنّما هو السلطنة الفائتة دون ملكيّة العين ، وتدارك السلطنة وإن كان بمثلها ، لا الملكيّة لكن لمّا تتوقّف السلطنة التامّة على الملكية لتوقّف بعض التصرّفات عليها كان القول بها من هذه الجهة لا من باب أنّها ممّا يكون به التدارك . ثمّ إذا تمكَّن الغاصب من العين وجب عليه ردّها لعموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ، وإذا تلفت العين قبل الردّ لم تكن مضمونة بضمان آخر لاستصحاب كونها مضمونة بالغرامة وعدم طروّ ما يزيل ملكيّته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا ، فإذا دفع العين إلى المالك زال ملكيّته للغرامة لعود السلطنة المبدلة فيجب دفعها أو دفع بدلها مع التلف أو الخروج عن ملكه بناقل لازم بل جائز . واستشكل في هذا المقال شيخنا الأستاذ - دام بقاه - بأنّ السلطنة ليست من قبيل الأوصاف الفائتة مثل الصحّة ونحوها وإلَّا لزم تداركها في ما إذا ردّت العين بعد التمكَّن منها كما يتدارك سائر الأوصاف إذا ردّت العين فاقدة لها ، وتوضيح المقام أنّ قوله - عليه السلام - : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » إمّا يحمل الموصول فيه