responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 159


تختلفان باختلاف الأزمان ، فربّ قيمي في زمان يكون مثليا في زمان آخر ، كالظروف والأثواب ، فإنّها كانت في الزمان السابق قيميّة ، وفي زماننا صار ما يجلب منها من الإفرنج مثليّا ، فعلى هذا لا يقع الشك في مثليّة المال وقيميّته ، إذ هما متمايزان أبدا ، وأمّا على كونهما تعبّديين مأخوذين من الشرع ، فربّما يشكّ في شيء أنّه من أفراد المثلي أو القيمي ، فهل هنا أصل يقتضي تخيير القابض بين دفع أيّهما شاء ؟ أو تخيير المالك بين أخذ أيّهما شاء ؟
ربّما يقال : إنّ أصالة اشتغال ذمّة القابض بالبدل الواقعي يقتضي تخيير المالك ، فبراءة ذمّته إنّما يحصل بأن يسلَّم المثل والقيمة إلى المالك ، ويقول له : خذ أيّا منهما هو البدل الواقعي من مالك .
ولكنّ الحق أنّه ليس هنا أصل يقتضي تخيير واحد من الطرفين ، فإنّ البدل الواقعي في ذمّة القابض واحد معيّن ليس له دفع غيره ، ولا للمالك أخذ غيره ، فلا محيص من الصلح القهري ، أعني مصالحة ما في الذمّة بالمثل أو القيمة .
لو وجد المثل في القيمي هل التدارك حينئذ بدفع القيمة ، أو بدفع المثل ؟
ثمّ على ما ذكرنا لو وجد المثل في القيمي - أعني ما ليس له نوعا مماثل في الصفات المذكورة في الغالب - هل التدارك حينئذ بدفع القيمة ، أو بدفع المثل ؟
وجهان : من أنّ التدارك كان عند العرف بحسب نوع الموارد بالقيمة ، والظاهر أنّ هذا الحكم لا يزول في هذا المورد الشخصي ، ومن أنّ دفع القيمة في الغالب إنّما هو من جهة تعذّر المثل الذي هو أقرب الأشياء إلى التالف ، فإذا وجد كان هو المتعيّن ، والظاهر هو الثاني ، لكون المثل أقرب إلى التالف من القيمة .
ثمّ إنّك عرفت أنّ المعتبر في القيمي هو قيمة يوم الأداء - بناء على عدم الاعتبار بالقيمة السوقية - وأعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم الأداء - بناء على اعتبارها - إلَّا أنّ ظاهر صحيحة أبي ولَّاد هو اعتبار قيمة يوم الغصب والأخذ ،

159

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست