بالتمليك بالعوض - كما هو المفروض - يستلزم حصول التملَّك بالعوض من القابل قهرا ، والمفروض أنّ إنشاء القبول المطاوعي فعلي ، لكونه متأخرا فيكون إنشاء التمليك الناشئ من قبله أيضا فعليا . ويشكل الأمر في قبلت المتقدم ، فإنّه إنشاء للقبول المطاوعي تعليقيا ، فيكون ما ينتزع منه من إنشاء التملَّك بالعوض أيضا تعليقيا . نعم لو استعمل في معنى تملَّكت مجازا ، كان الحال فيه هو الحال في تملَّكت ، في أنّه يصير تملَّكا حاليا ، بالدّلالة المطابقية ، ومصداقا للقبول المطاوعي التعليقي بالدلالة الالتزامية . قوله : ( أو لأصل الرضا به ) قال السيد المحشّي - دام ظله - : لم أفهم معنى هذه العبارة . أقول : الحدس القطعي شاهد بأنّ العبارة كانت هكذا : ( أوّلا قبل الرضا به ) فوقع حرف القاف في خطَّ المصنّف شبيها بالصّاد ، وهذا الحدس حاصل بملاحظة خطه - قدّس سرّه - وضعف باصرته . قال - قدّس سرّه - : ( أقول حاصله أنّ الأمر المتدرج شيئا فشيئا ) إلى قوله : ( وانضباط ذلك إنّما يكون بالعرف ) . أقول : أمّا اعتبار الموالاة بين المستثنى والمستثنى منه فلقضيّة وحدة الكلام ذلك ، بل الحال في سائر القرائن المتّصلة كذلك ، فإنّه لو أتى بها بعد فصل طويل ، تكون قرائن منفصلة أجنبية عن الكلام السابق ، ويكون هو مستقلا عنها . والحاصل أنّ مجرّد تعليق الحكم على مركب لا يدل على اعتبار الموالاة بين أجزائه ما لم يعلم اعتبار الهيئة الاتصالية بينها ، إمّا من العرف كما في لواحق