responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 136


مفسديته له .
فإن قلت : ما ذكرته بعينه جار في الإيجاب المتقدم ، فإنّ الملكية لا تحصل لأحد من الطَّرفين إلَّا بعد القبول ، فالتمليك والتملَّك من الموجب في صورة التقديم ، لا يمكن إلَّا على وجه التعليق .
قلت : هذا تعليق لأثر الإنشاء من الملكية على حصول القبول بجعل الشارع ، كتعليقه على حصول القبض في المجلس في بيع السلم ، لا تعليق لنفس الإنشاء من قبل المنشئ ، إن قلنا بأنّ مفهوم البيع يتحقق بإنشاء البائع فقط ، فإنّه مبادلة مال بمال ، وفاعل المبادلة هو البائع ، غاية الأمر إنّه لا يؤثّر بدون رضا المشتري ، فما يعتبر أن يتحقّق من جانب المشتري إنّما هو الرضا ، لا لأجل تحقّق مفهوم البيع به ، بل لأجل نافذية البيع الصادر من البائع .
فإن قلت : بل قوام البيع بل كلّ معاوضة ومعاملة وعقد إنّما هو بالطرفين ، ومجرّد إنشاء طرف واحد لا يحقّق هذا المفهوم وإن كان الأثر مع تحقّق هذا المفهوم بالتزام الطرفين قد يكون متوقفا على أمر آخر ، كتوقف حصول الملكية في بيع السلم والصرف على القبض في المجلس ، لكن المفهوم العقدي يتوقف على الالتزام من الطرفين ، ولا يحتاج إلى أزيد من ذلك .
ويؤيد ذلك أنّ مفهوم الشراء في العربية ومفهوم « خريدن » في الفارسية ، يعدّ عرفا أمرا زائدا على مجرّد الرضا بفعل البائع ، وعلى هذا لا بدّ أن يصدر من القابل في كل عقد إنشاء مناسب لهذا العقد ، ففي عقد الهبة لا بدّ من إنشاء التملَّك المجاني ، وفي عقد الرهن من إنشاء قبول العلاقة التي أحدثها الراهن ، وهكذا .
قلت : مفاهيم العقود مفاهيم عرفيّة ، لا شرعية ، لا بدّ من أخذها من العرف لا الشرع ، ولا شكّ أنّ [ في ] العرف لو قال أحد لآخر : هل تبيع مالك الفلاني

136

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست