وبالجملة الحادث بالتصرف في أحد طرفي المعاطاة هو الإباحة اللازمة الآبية عن الرجوع [ 1 ] وهي غير الملكية . فالقول بحدوثها بعد التصرف ، لمجرد امتناع الرجوع خارج عن مقتضى البرهان . وقد أفاد ما ذكرناه شيخ المشايخ الشيخ الجليل مرتضى الأنصاري « ره » عند تعرضه لكلام الشهيد في الأمر السابع من تنبيهات المعاطاة هذا . وأبعد مما ذكره المحقق المذكور في دفع محذور التخلف عن القصود ، ما التزمه بعض . من ان حصول الإباحة بالمعاطاة مع قصد التمليك منها ، كان من باب تعدد المطلوب . وهذا غفلة عن اختصاصه بالأوامر ، وعدم جريانه في العقود والإيقاعات ، فإن المدار في باب الأوامر على ارادة المولى فلو علم تعلقها ببعض المطلوب عند تخلف العبد عن الإتيان بجميعه تجب متابعتها ، سواء أنشأ له امرا بالخصوص أم لا . واما في العقود والإيقاعات فالمدار فيها على تحقّق الإنشاء ، وليس مجرد القصد والإرادة فيها منشأ للأثر ما لم يقترن بهما الإنشاء كما عرفت فيما مر . نعم يمكن الالتزام بانحلال العقد الفعلي ، اعنى المعاطاة - بعد فرض عدم إمضاء الشارع لها على طبق ما قصده المتعاطيان منها اعنى التمليك - الى جزئين ، احد هما الإباحة ، والأخر جزء كان لحوقه عليها محصلا للتمليك . فالإباحة