صحته ، كما لو عقد الفضوليّ على ماله ثمّ عقد ثانيا على عوضه بحسب العقد الأوّل ، فأجاز المالك العقد الثاني ، كان ذلك إجازة للعقد الأوّل أيضا . وكذا إجازة لكلّ عقد تترتّب صحته على صحة العقد المجاز ، كما لو باع الفضوليّ ماله فباعه المشتري من آخر كان إجازة العقد الأوّل من المالك إجازة للعقد الثاني . وبالجملة إجازة كلّ عقد في سلسلة العلل والمعلولات ، إجازة لجميع ما في السلسلة من العلل والمعلولات . وامّا العقود العرضية فليس إجازة واحد منها إجازة للآخر . « والوجه فيه » امّا في سلسلة العلل فاستحالة وجود المعلول من دون وجود علَّته ، فيكون إيجاد المعلول وإنشائه مستلزما لإيجاد العلَّة وإنشائها ، وامّا في سلسلة المعلولات فهو كون إنشاء أمر إنشاء لما له من التوابع [ 1 ] . وقد ذكر توضيحه في باب الوضع ، وقد نبهنا هناك على انّ وضع المجازات وضع تبعي حصل بتبع وضع الحقائق ، وأثبتنا انّ وضع لفظ لمعنى وضع لما يناسبه أيضا بالتبع . وكفى في كشف الغطاء عنها ما ذكرنا من المثال هناك ، من أنّ نصب العلم على هامة باب دار زيد ، يحكى عن داره بالذات ، ويحكى عن الدار المحاذي له بالتبع ، لما كان بينهما من علاقة المحاذاة والمقابلة ، والحكاية عن كلّ واحد منها معلول عن الوضع ، إلا أنّ الوضع قد تحقق لدار زيد بالأصالة ، وللدار المحاذي له بالتبع . وليس حكاية نصب العلم عن الدار المقابل إلا لأجل حصول الوضع التبعي له عليه .