التنبيه الرابع في أنّ الإجازة ليست حقا اصطلاحيّا إنّ قولنا للمالك ان يجيز البيع ، بمعنى نسلطه عليه ، واللَّام فيه للانتفاع . وليس المراد ثبوت حق اصطلاحي له ، وان كان ربما يذكر في الألسنة انّ من حق المالك ان يجيز ، فانّ الحق كما تقدّم في أوائل الكتاب إضافة خاصة في قبال إضافة الملكيّة تقبل الاسقاط والانتقال . وسلطنة المالك على اجازة عقد الفضوليّ الواقع على ملكه من آثار سلطنته على ملكه ثابتة له لا تقبّل الاسقاط والانتقال . نعم قد ينتقل الى شخص آخر بانتقال موضوعها اليه بسبب قهري كالإرث ، أو اختياري كالبيع ، وليس هذا انتقالا له في الحقيقة بل هي بعنوان المالك من غير ان يكون قابلا للانتقال الى غيره وان كان ربّما يتبدّل مصداقه . وبالجملة لا تنفك هذه السلطنة عن عنوان المالك ، وان كان عنوان المالك قابلا للانفكاك عمن صدق عليه ، والانتقال الى غيره . فتنتقل آثاره أيضا بتبعه ، ومن جملة آثاره سلطنة المالك على اجازة عقد الفضولي . ولو كانت حقا اصطلاحيّا كانت إضافة مستقلَّة تنتقل بنقلها باستقلاله ، ولم تنتقل بتبع انتقال إضافة الملكيّة ، وكانت ثابتة لمن أضيفت إليه بعد انتقال الملكيّة . ولو فرضنا السبب الناقل للملكية من الأسباب القهرية يختلف أيضا حكمها عن حكم الحق المصطلح ، فلو فرض كون المبيع من الحبوة ينتقل ملكه بموت المورث الى الولد الأكبر ، ويترتّب عليه سلطنته على إجازة عقد الفضولي الواقع عليه ردّه ،