بنفس تحقق العقد من غير ترقّب للحوق الإجازة ، ويجوز بناء على الثلاثة الأخر منها نظير القول بالنقل . فترتّب هذه الثمرة على الاختلاف في الكشف والنقل ، مبني على اختيار المبنى الأخير في المسألة مع اختيار أحد المسالك المتأخرة من مسالك الكشف . وقد اختلف كلام الشيخ في اختيار مسالك الكشف ، فحيث حكم بالفرق بين النقل والكشف وجواز التصرّف بناء على الأوّل دون الثاني ، بنى على احد المسالك الثلاثة الأخيرة للكشف مع اختيار الوجه الخامس في معنى الآية . وحيث تصدى في الذيل لذكر مقتضى عموم وجوب الوفاء سلك فيه مسلكا غيره أعني أحد المسالك الثلاثة المتقدمة من مسالك الكشف ، فلا تزعمن للشيخ رد الخلط بين المسالك إلا لأجل تمرين الأذهان وتربيتهم . وبعد ملاحظة ما ذكر من تشريح المسالك المختلفة في الكشف والمباني المختلفة في مفاد آية الوفاء تقدر على تمييز الإيرادات الصحيحة عن سقيمها ، فربّ إيراد كان مبنيّا على مسلك ، بنى فيما أورد عليه على مسلك غيره ، ونشأ توهم الإيراد من خلطهما . هذا كله بحسب القواعد الجارية في الباب . وفي المسألة نصّ وهو ما رواه عباد بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئلته عن رجل زوج ابنا له يتيمة قال ترثه ان مات ولا يرثها لانّ لها الخيار ولا خيار عليها انتهى . ومفاده بعد الأخذ بإطلاقه وتسريته الى غير مورده ، الحكم بجواز التصرّف مطلقا لجانب الفضولي وعدم جوازه لجانب الأصيل . والمراد من الخيار في التعليل بقرينة بعض النصوص الأخر تسلط اليتيمة على إجازة العقد ورده كما سيأتي ، وليس المراد منها هو الخيار المصطلح اعني التسلط على فسخ العقد بعد استتمامه من الجانبين ، حتى يصير قرينة على خروج مورد الرواية عن فرض عقد الفضوليّ . ثمّ انّ الشاهد للتعدي عن مورد الرواية إلى غيره - اعني من النكاح