فرضي به لا يصدق أنّه ضربه انتهى . ووجه الاندفاع أنّ ما وقع من النسبة حتى يستحيل انقلابها عمّا هي عليه بالإجازة ، هي نسبة اللفظ الصادر من الفضوليّ اليه ، وليست هي منقلبة عن الفضوليّ إلى المالك ، ولو بعد الإجازة . ولذا لو تعلق باللفظ اجرة كانت للفضوليّ ، ولو كان محرما لعوقب هو دون المالك . وامّا العقد فهو وان تحقق في الخارج بذلك اللَّفظ ، ولذا يطلق البيع عليه ، ويقال : انّه بيع عن فضولة ، إلا أنّه لم يتحقق له نسبة واستناد الى المالك ، لكونه أجنبيّا عنه ولا إلى الفضوليّ لكون المفروض سلبه للعقد عن نفسه ، وإيجاده له عن قبل المالك . ولذا لو نذر ان لا يبيع لم يحنث . فالعقد عقد صحيح صدر من أهله ، ووقع في محله . والمفقود في البين هو استناده وإضافته إلى المالك ، وعرفت انّ شمول إطلاقات البيع وعمومات الوفاء بالعقد على عقد منوط بتحقق استناده الى المالك ، فإذا أجازه المالك يحدث له الاستناد الى المالك ، فيشمله العمومات والإطلاقات ، وليس هناك قلب نسبة الى نسبة بل احداث نسبة بعد ما كانت معدومة . وامّا قوله لو أمر بضرب احد فضرب إلخ ففيه أولا إنّ المثال واقع في غير محلَّه ، فانّ الضرب من الأفعال الحقيقية التي لا تستند الى غير من صدرت عنه [ 1 ] . نعم لو فرض انطباق عنوان اعتباري عليه ، كالتأديب مثلا لا بأس باستناده الى غير من صدر عنه . « وثانيا » انّ تحقق الاستناد بأمر في مورد من الاعتباريّات ، لا يستلزم تحققه به في مورد آخر ، بل المرجع فيه الى نظر العقلاء [ 2 ] .