« امّا الروايات » فقد عرفت انّ دلالتها على بطلان عقد المكره مقرونة بالدلالة على عدم وجود الرضا وفقد ارادة تحقق مضمون العقد « واما حديث الرفع » فلأنّه لا يقتضي رفع أثر المكره بالمعنى الذي تقدم في رواية منصور بن يونس ، اعني الإقدام على البيع لأجل المداراة مع الأخت والخالة . فإنّ من المعلوم عدم إمكان التمسك به على رفع حرمة شرب الخمر لأجل المداراة مع الناس . وممّا ذكرنا يعلم الإشكال في تمسّك الشيخ « قده » أيضا على بطلان بيع المكره بحديث الرفع . مضافا الى انّ المنع يتطرق اليه بناء على ما تسلمه من كون بطلان عقد المكره لأجل فقدانه للرضا ، فانّ حديث الرفع على ما حققه في الفرائد لا يصلح لرفع الآثار المترتبة على احد العناوين الثانوية المذكورة فيه ، بل إنّما يصلح لرفع الآثار المترتبة على ذات الموضوعات من غير تقيد بتلك العناوين أو عدمها . فلا يجوز التمسك بها على رفع الأثر المترتب على البيع المتقيد بالرضا ، وهو عدم الكره ، أو بالعكس على ما ذكره . « وثالثا » عدم صدق الرضا على البيع مع الإكراه عرفا . وممّا يدلّ على فقدان بيع المكره للرضا وطيب النفس مع كونه مقرونا بالإرادة والقصد ، عدم التنافي بينها ، قوله تعالى * ( « مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْه كُفْرُه ) * - * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ) * [1] الآية فإنّها تدلّ على انّهم كفروا لا عن طيب نفس منهم بل كانت قلوبهم مطمئنة بالايمان مع انّهم انّما كفروا عن قصد ، والا لم يصدق عليهم أنّهم كفروا رأسا هذا . ثمّ انّه ذكر بعضهم في تقريب الفرق بين بيع المضطر وبيع المكره في صحة الأوّل دون الثاني : عكس ما ذكره السيد ، وهو كون كليهما واجدين للرضا وطيب النفس . فالتزم بكون كليهما فاقدين للرضا وطيب النفس . ثمّ بنى عليه