تمييز ما يخص لكل منهما من الاحكام والآثار ، حتى يعلم ما يثبت منها عند تحقق واحد منهما مفترقا عن الأخر . فنقول : انّ موضوع الحكم في أبواب الضمانات ، هو جهة المالية من الأشياء [ 1 ] دون جهة ملكيتها . بخلاف الحكم التكليفي ، أعني حرمة التصرف ، فانّ موضوعها جهة الملكية منها . فلا يجوز التصرف في حبة حنطة تكون ملكا للغير . ومنه يعلم انّ العين المضمونة إذا خرجت عن المالية ينقطع عنها الضمان ، ويتعلق بالمالية القائمة بالقيمة . ولما كان تبدل الضمان إلى القيمة لا يتحقق بمجرد تنزل مالية العين المضمونة بل تبقى مضمونة الى ان تتنزل ماليتها إلى أدنى مراتبها ، يكون الاعتبار بقيمة الآن الأخر قبل سقوطها عن القيمة . المبحث الحادي عشر في أنّ الاعتبار في القيمة بقيمة يوم التلف قد عرفت سابقا انّ الواجب في القيميات أداء القيمة ، وانّ القيمي هو ما لم يوجد له مثل بحسب المتعارف ، فيشمل ما إذا وجد له مثل على غير المتعارف ، كما لو كان المغصوب عبدا مشابها لعبد آخر من جميع الجهات . وأحسن منه التمثيل ، بكون المغصوب نصف عبد فيوجد له مثل يماثله من