التقريب الأول تفكيك جهات العين المضمونة ذكره صاحب الكفاية « ره » بيانه : أنّ العين المضمونة تشتمل على جهات ثلاث « إحداها » الخصوصيات الشخصية المفردة له « ثانيها » الجهة الصنفية اعني الحيثيات الدخيلة في صنفه الجامعة بينه وبين افراد أخر « ثالثها » الجهة الجنسية اعني ماليته الجامعة بينه وبين كل شيء يساوي معه في المالية ، سواء كان معه صنف واحد أم لا . وهذه الجهات قد تتفق في الحكم ، وقد تفترق ، ويكون بعضها محكوما بحكم لم يتعلق بغيره ، كما في الأخماس والزكوات . فانّ متعلق الخمس والزكاة جهة مالية الشيء فقط دون سائر جهاته . فالواجب على من تعلق الخمس أو الزكاة بماله إعطاء قدر هما من مالية العين فيجوز له اعطائهما بغير ذلك العين . وكما في إرث الزوجة ، فإنّها ترث مالية ربع التركة أو ثمنها واما سائر حيثيات التركة فهي بأجمعها لسائر الورثة ، فيجوز لهم إعطاء حصتها في ضمن غير عين التركة ويعاكسها الحبوة على مذهب بعض ، من انّ عينها للولد الأكبر ويشترك في ماليته هو وغيره من الورثة . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ مقتضى قاعدة اليد بقاء الشيء المأخوذ على ذمة الآخذ ما دام لم يؤده ، والأخذ بالعين آخذ لجميع جهاته الثلاث . وقد عرفت سابقا أنّ كون قاعدة اليد مغياة بالأداء ، يقتضي كونها متخصصة ومتضيقة بما أمكن أدائه . فكلما خرجت احدى الجهات الثلاث عن إمكان الأداء تسقط عن الذمة وتبقى غيرها من الجهات في الذمة ، فلو تلفت العين المأخوذة وخرجت عن إمكان