واما الأفعال . الاعتباريّة ، فلمّا كان أصل تحققها وتقومها بالاعتبار ، وليس لها جهة واقعيّة تصلح لانّ تستند الى غير من صدرت عنه اعتبارا ، وبعبارة اخرى ، ان يكون تحقق جهة صدورها أيضا بالاعتبار . فيكون الفعل الصادر عن شخص مستندا الى غيره بالاعتبار والتنزيل ، كالتزويج يصدر من الوكيل فيستند الى الزوجين اعتبار . والحاصل انّ الافعال الاعتباريّة لا تأبى عن الاستناد الى غير من صدرت عنه . بل أمرها بيد المعتبر ، فقد يعتبر استنادها الى غير من صدرت عنه ، مع بقاء استنادها الى من صدرت عنه . كالبيع على قول من حكم بثبوت الخيار لكل من الوكيل والموكل لأجل شمول قوله عليه السلام « البيعان بالخيار » على كليهما ، لاستناد البيع الى كلّ منهما ، حقيقة إلى الوكيل ، واعتبارا الى الموكل . وقد لا يعتبر لها استنادا الى من صدرت عنه ، كالتزويج فإنّه لا يستند الا الى من تعلقت به علقة الزوجية [ 1 ] ، وان كان صادرا عن الوكيل . العقود والإيقاعات برمّتها من الاعتباريات إذا عرفت ذلك فاعلم : انّه لا ريب في كون العقود والإيقاعات برمتها من الاعتباريات ليس لها ما بحذاء في الخارج . فعقد البيع مثلا ليس له خارجية