التنبيه السابع في كيفيّة حصول الملك في المعاطاة بالتلف قد عرفت ان اللزوم في المعاطاة بتلف احد العوضين ، مع البناء على المصداقية ، انّما هو لأجل انتفاء موضوع الرجوع فيها . فالمعاطاة لا تتغير حالها عمّا هي عليه ، بتلف احد العوضين أو كليهما وكذا بناء على اشتمالها على السبب الفعلي ، وكونها عقدا مفيدا للتمليك ، لكون حصول الملك حينئذ من حين الإعطاء ، فلا تنقلب المعاطاة بتلف احد العوضين عمّا هي عليها قبله . وامّا بناء على إفادة المعاطاة للإباحة ، فإن قصد المتعاطيان منها التمليك ، أمكن القول بأنّ المعاطاة بيع عرفي لم يمضه الشارع الا بعد التلف ، نظير إمضائه لبيع الصرف والسلم بعد القبض . ولا يلزم عليه ما ذكره الشهيد « ره » من اللازم ، أعني : صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف ، حتى يكون التلف سببا لحصول البيع ، مع إنّه ممّا لا يمكن الالتزام به . وامّا الإباحة الحاصلة قبل التلف ، فقد قيل بانّ حصولها لأجل تسليط المالك عليه ، وقد تقدم نقل ذلك من صاحب الكفاية « قده » وبيان ما فيه من الإشكالات فراجع . وان قصد منها الإباحة ، يبدو الإشكال في الملكية الحاصلة بعد التلف . فإنّه لو قلنا بانّ حصولها لأجل تحقق البيع ، مع عدم كون المعاطاة قابلة لتحقق البيع بها لكونها صادرة عن قصد الإباحة ، يلزمه ما ذكره الشهيد من المحذور . أعني : صيرورة التلف سببا لتحقق البيع . وعليه لا مجال عن الالتزام بكون حصول الملكية لأجل معاوضة مستقلة [ 1 ] والدليل على صحتها عموم * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * و