والامضاء ولو فرضنا إمكانه ، كما مضى تقريبه [1] ، ولكنه خلاف المتفاهم العرفي . ودعوى استكشاف اللزوم العقلائي بالعموم ، واستكشاف حال الموضوع بالحكم ، وإن كانت ممكنة ، إلا أنها خروج عن المتعارف في أبواب الاستعمالات والمحاورات القانونية . إن قلت : ما ذكرتم يرجع إلى إنكار صحة التمسك بالعمومات المخصصة ، وهو بديهي البطلان . قلت : كلا ، فإن عدم العمل بالعمومات بعد التخصيص ، غير ترك العمل بها لأجل قصورها عما هو الظاهر منها ، فإنه في الفرض الثاني لا يجوز التمسك ، خصوصا بعد مساعدة العرف ، لكونها إرشادا محضا . ولو كان الخروج عن مقتضاها مرهونا بورود المخصص ، لكان يلزم القول بلزوم عقد الشركة ، لعدم الدليل على جوازه إلا الشهرة القاصرة . إن قلت : العمومات مختلفة في إفادة المقصود ، وهو لزوم العقود إلا ما خرج بدليل ، فإن مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) [2] ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المؤمنون عند شروطهم [3] يورث ذلك على المطابقة أو الملازمة ، بخلاف قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) [4] وقوله ( عليه السلام ) :
[1] تقدم في الصفحة 36 - 37 . [2] المائدة ( 5 ) : 1 . [3] تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . [4] النساء ( 4 ) : 29 .