responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 345


أن ذلك الاكراه يرجع إلى الاكراه على المقدمات ، كذلك الأمر فيما أوقع البيوع المتعددة دفعة ، لأنه لا لون لما أكره عليه ، فيكون الاكراه على المقدمات ، فعلى هذا يصح بيعه بلا شبهة ، لعدم الامتنان في رفعه ، ولعدم حكم العقلاء ببطلانه ، مع أنه لولا الالزام المذكور لما تصدى للبيع .
فالمدار على عدم وجود الدواعي المقتضية للإرادة ، وإن لم تكن بالغة إلى حد البعث والتحريك ، فإنه عندئذ يبطل البيع ويفسد ، وفي المثال المذكور أيضا كذلك ، فإنه مع إلزام المكره متوجه إلى خصوصيات صنعه من البيوع المختلفة التي يريد إيقاعها بإنشاء واحد ، فما كان منها بتلك الإرادة القاهرة - أي إذا جعل واحدا من أمتعته في ضمن الأمتعة الكثيرة لإرادة القاهر - فالبيع بالنسبة إليه باطل ، ولكن لما كان إرادة القاهر غير متعلقة بالمتاع الخاص والجزئي الخارجي في مفروض المسألة ، فقهرا يصح جميع البيوع ، لتوافق الدواعي مع إرادة القاهر . وهذا هو الوجه الذي وعدنا بيانه لتصحيح ما اختاره الأكثر [1] ، فتدبر .
إن قيل : هذا أمر عجيب ، فإن الاكراه واقع بلا شبهة ، والمكره واصل إلى مقصوده بلا ريب ، فكيف يكون البيع صحيحا ؟ !
قلنا : نعم ، الأمر كما توهمت ، إلا أنه لا منع من الفرار عن إكراهه المورث للبطلان ، فلو كان هو غير شائق إلى البيع ، فكان عليه أن يقتصر على ما يرتفع به الغائلة ، فيعلم من ذلك حصول الدواعي على وفق إرادة



[1] تقدم في الصفحة 338 .

345

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست