المكره ، ولكن القدر المتيقن من بنائهم ما ذكرناه . وأما قضية الأدلة الشرعية ، فالآية الشريفة : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) [1] . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إلا بطيبة نفس منه [2] . وقوله - عجل الله تعالى فرجه الشريف - : إلا بإذنه [3] . كله أجنبي عن مسألتنا ، لأن الرضا بمعنى الطيب ليس شرطا ، وبمعنى الجد إلى المعاملة حاصل في مطلق البيع ، وبمعنى أن في تركه التأذي موجود في بيع المكره أيضا ، لأنه يؤدي إلى الفساد الأهم في نظره . والمستثنى في الروايتين غير دخيل في المعاملة ، بل الظاهر منه هو الإذن والطيب بالنسبة إلى التصرفات الإباحية ، فلا تغفل . فبالجملة : إكراه المكره تارة ، يوجب وجود الداعي المؤدي إلى تحقق الإرادة . وأخرى : يوجب تحققها من غير الداعي إلى المراد . ففي الأولى تصح المعاملة ، دون الثانية ، لأن الإرادة الفانية في إرادة الغير ، سبب لاستناد المراد إلى الإرادة الأولى الأصيلة ، دون الإرادة المباشرة .
[1] النساء ( 4 ) : 29 . [2] الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 . [3] كمال الدين : 520 / 49 ، وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .