والاعطاء ، ولا يعد ذلك بيعه وشراءه حتى يكون ممنوعا بالضرورة ، فالأدلة قاصرة عن شمول هذه المواضيع قطعا . وإذا كان مستقلا في جميع تصرفاته ، إلا أن ذلك بإذن الولي ، فهو كالمستقل ، لأن الذي يفهم من الكتاب والسنة في هذه التحديدات العقلائية والشرعية ، هو حفظ أموال الصغار واليتامى ، وبذلك لا يختلف الأمر . اللهم إلا أن يقال : هذا هو الأمر المحتوم في مال اليتيم ، لأن الرشد فسر في الرواية بحفظ المال [1] ، ولكنه ممنوع في الصغير ، لأنه من المحتمل شرطية إذن الأب احتراما ، كما في الباكر ، بل قولهم : أنت ومالك لأبيك [2] شاهد على أنه ممنوع لأجل ذلك ، فمع إذنه يتم شرائط نفوذها . فعليه يلزم التفصيل في المسألة تارة : بين اليتامى والصغار ، بممنوعية الأولين مطلقا ، بخلاف الآخرين ، لانصراف أدلتها عمن كان رشيدا
[1] قد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ، قال : إيناس الرشد حفظ المال . الفقيه 4 : 164 / 575 ، وسائل الشيعة 18 : 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 4 . [2] محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل : أنت ومالك لأبيك . عوالي اللآلي 3 : 665 / 156 ، مستدرك الوسائل 13 : 196 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 62 ، الحديث 1 .