وعدم تنجيز العلم الاجمالي - ذلك [1] . وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) تطلب من محالها [2] . لا يقال : هذه المسألة من صغريات دوران الأمر بين التعيين والتخيير من جانبين [3] ، فيمكن إجراء البراءة من تلك الجهة أيضا ، بناء على ما هو مختار جمع فيها [4] . لأنا نقول : إدراجها في تلك المسألة ، مبني على القول بوجوب المحصلات العقلية شرعا ، وإلا فلا علم بوجوب أحدهما على تقدير تعلق العين في الذمة إلا عقلا ، وحيث إن المبنى باطل فلا يتم البناء ، فتدبر . إن قلت : يمكن الاحتياط في مقام الأداء حتى على القول بعلية العلم الاجمالي للتنجيز من غير لزوم المحذور [5] ، لأنه إذا سلم المثل والقيمة من غير تمليك إلا لما هو حق المالك ، فيلزم تزاحم الحقوق ، لما عنده ملك الضامن ، ولكنه مجهول ، فيرجع إلى القرعة ، وهي في هذه المواقف معمول بها ، ولا نحتاج إلى عمل الأصحاب . قلت : يلزم المحذور فيما كان التالف مرددا بين المثلي والقيمي ، وكان المالك مرددا بين جماعة ، فإنه في هذه الصورة يلزم الضرر ، فلا يمكن الاحتياط من الجانبين .