تعالى . والتمسك بقاعدة الغرور لاثبات ضمان العالم للجاهل [1] ، في غير محله ، لأن مقتضاها رجوع المغرور إلى الغار ، وصدق الغرور ممنوع إلا في بعض الفروض ، وإذا تحقق الغرور فلك دعوى سقوط حرمة ماله الذي أخذه المغرور ، فإنه سلطه عليه لأن يغره ، فلا يكون الجاهل ضامنا ، فتأمل . ومن الممكن دعوى : أن عنوان البحث أعم ، ضرورة أن العقد كما يستند بطلانه إلى فقد الشرط والجزء ، كذلك يستند إلى فقد الجد ، فإن الإرادة من شرائطه المقومة في محيط العقلاء ، ولو كان فقدها موجبا لعدم اتصافه بالفساد ، يلزم اشتراك سائر الشرائط العقلائية معها ، لأنها عندهم من المقومات ، وليس عندهم شرط يسمى ب شرط الصحة وعندئذ لا فرق في هذه الشروط بين حالتي العلم والجهل ، فينحصر البحث بالعقد الفاقد لشرط الصحة ، وهو الشرط الشرعي ، فيعلم من ذلك : أن المقصود هو المقبوض بعد العقد الفاسد بعنوانه ، وإن كانا يعلمان بلغويته ، فليتدبر . وإن شئت قلت : إن دليل قاعدة ما يضمن بصحيحه . . . هو الاقدام على أن لا يكون المال مجانيا ، وهو ملازم للتضمين عند العقلاء ، وقضية ضمان المتعاملين كون المال المقبوض غير المجاني مضمونا ، سواء كان منشأه