كل واحد من المتعاملين ، دخل وأقدم على العقد المعاملي على أن يكون مالهما مضمونا ، من غير النظر إلى ما بعد القبض ، أو ما قبله ، بل نظرهم فيها إلى عدم وقوع الأمر المجاني ، فلو تمكن من تسليم المسمى أو المثل والقيمة لو تلف فهو ، ولو لم يتمكن من ذلك ، فعليه رد العين ولو كان في يد الآخرين ، أو عليه ردها لو كان في يده ، إذا لا يكون متمكنا من رد المسمى ، أو مثله وقيمته ، أو عليه صرف النظر عنها لو كان قبل القبض ، إذا لم يتمكن من تسليم المسمى والعوض الواقعي ، وهكذا . وكونها أعم من المطلوب لا يضر بالمقصود ، فما يظهر من الشيخ [1] لا يخلو من غرابة . وما يظهر من السيد إشكالا على سندها [2] ، مدفوع بأن هذه المسائل العقلائية - بعد عدم الردع عنها ، وكانت بمرأى ومسمع من الشريعة المقدسة - تكون معتبرة . وما يظهر من القوم في بيان مفادها من المحتملات والوجوه ، منشأه القصور ، وقد فصلناها في تعاليقنا على حاشية السيد ( رحمه الله ) [3] فراجع . فما أفاده شيخ الطائفة في المبسوط [4] وتبعه بعض آخر [5] ، في محله .
[1] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 102 / السطر 34 . [2] حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 94 / السطر 10 . [3] مما يؤسف له أن هذه التعليقات مفقودة . [4] المبسوط 3 : 58 و 65 و 68 . [5] لاحظ مسالك الأفهام 1 : 185 / السطر 39 .