وأما إذا كان عقلائيا ، لغرض في موقف من أحد من العقلاء فهو غير كاف ، للزوم التبعية للبناءات الكلية التي هي الممضاة . ولو صح ما سلكه الأصحاب هنا ، لصح ما ذهب إليه أبناء العامة في أن الإجارة نوع من البيع ، أو البيع قسم من الإجارة ، وقد تقرر منا في مواقف كثيرة - خصوصا في مسألة أخذ الأجرة على الواجبات [1] ، وفي كتاب الصلاة - تفصيل هذه المسألة [2] والنتائج الكثيرة المترتبة عليها ، فلاحظ وتدبر فيها . فتحصل : بطلان الصور التي يجعل فيها التمليك والإباحة مورد المعاملة ، وأن بعضا منها من الإباحة بالعوض ، وقد مر فسادها ، والصور الصحيحة مختلفة . فمنها : ما هو المعاوضة المعاطاتية ، كتبديل المالين . ومنها : ما هو البيع المعاطاتي ، كالرائج بين الناس في زماننا . ثم إن في كلماتهم شبهات كثيرة لا وجه للغور فيها ، لما لا ثمرة عملية لها . مع أن الشيخ [3] وأصحابه [4] خرجوا عما هو محل البحث ، وهو صور المعاطاة ، وتعرضوا لمسألة الإباحة بالعوض التي هي قسيم المعاطاة ،
[1] لاحظ مستند تحرير الوسيلة 1 : 436 وما بعدها . [2] هذه المباحث من كتاب الصلاة من تحريرات في الفقه مفقودة . [3] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 88 / السطر 5 وما بعده . [4] حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 77 / السطر 13 وما بعده ، منية الطالب 1 : 68 / السطر 18 وما بعده ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 38 / السطر 18 وما بعده .