وما عن الدروس والكركي : من كفاية القبض من أحدهما [1] ، في غير محله ، لأن التعاطي من الطرفين على أن تكون المبادلة بين المالين ، ليس بيعا ، بل هي معاطاة معاوضية ، وما هي المعاطاة البيعية هي ما يكون البيع تاما بالاعطاء الواحد ، ويكون الاعطاء الآخر وفاء بالعقد ، ولذلك ذكرنا : أن الثمن قيد في ماهية البيع بعنوانه ، لا بوجوده [2] . وتوهم : أنها صحيحة مع مطلق المقاولة كما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) [3] في غير محله ، وما أوردناه على الانشاء اللفظي [4] يتوجه إليها مع دفعه . ودعوى : أن القدر المتيقن من السببية في الألفاظ ، هي الألفاظ الخاصة ، لعدم الدليل عليها ، مدفوعة كما ترى . وقد يشكل في الفرضين الأخيرين تصوير المعاطاة بالمعنى الأخص ، لعدم الفعل المتسبب به إلى العقود . ولا ينحل بدعوى : أن إبقاءه تحت يد الآخر وإمساكه تحت يده ، فعلان اختياريان [5] ، ضرورة أنهما غير كافيين لابراز الرضا ما لم يحصل منهما ما يبرز رضاهما ، من الكتابة والإشارة ، وعندئذ تحصل المعاطاة بالمعنى الأعم ، كما لا يخفى . وإن شئت قلت : تتحقق المعاطاة بذلك ، إلا أنه لا دليل منهما عليها إثباتا .
[1] لاحظ جواهر الكلام 22 : 238 . [2] تقدم في الصفحة 11 - 12 . [3] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 88 / السطر 14 - 15 . [4] تقدم في الصفحة 11 - 12 . [5] حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 38 / السطر 34 .