من المحتمل كونه إرشادا إلى مسألة أخلاقية ، وإرشادا إلى المستحسنات العرفية والعقلائية ، كقولهم : المؤمن عند عدته أو : إذا وعد وفى وأمثالهما . ثانيهما : الجملة المذكورة المتعقبة بقوله ( عليه السلام ) : إلا شرطا حرم حلالا ، أو أحل حراما [1] ، أو شرط خالف كتاب الله عز وجل [2] . فإنه حينئذ يكون ظاهرا في القاعدة الشرعية الكلية ، وحيث إن ظاهر المستثنى بطلان الشرط المذكور ، فهو دليل على أن المقصود في المستثنى منه إفادة صحة الشروط بالمطابقة أو الالتزام . وأما كونه مفيدا للوجوب التكليفي ، حتى يكون دليلا على جواز الشروط وعدم لزومها ، فهو خلاف المتبادر منه قطعا . نعم ، لا بأس بالالتزام بإفادته الحكم التكليفي ، زائدا على أن مخالفته لشرطه لا تؤثر في شئ وضعا ، ولكنه حينئذ بعيد جدا ، ولقد تقرر منا حولها في مباحث الشروط مسائل [3] ، من شاء فليراجع . هذا كله حول دلالته . وأما إطلاق كلمة الشرط على المعاملات ، فقد مضى تفصيله في
[1] تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 . [2] الفقيه 3 : 127 / 553 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 . [3] تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، المقصد الثالث في الشروط .