تلك الأدلة . والعجب أن الأصحاب توهموا لزوم تمامية الاستدلال بالوجه الذي لا تصل النوبة إلى مثله ، وابتلوا بخلاف الظواهر كثيرا كما ترى ! ! مع أن المطلوب - وهو لزوم العقود - يثبت بها ببركته . فما قد يتوجه إلى التقريب الأول : من دعوى انصراف المال إلى الأموال المتعارفة الثابتة المستقرة المحتاجة في انتقالها إلى سبب جديد [1] ، غير متوجه إلى الثاني . ولعمري ، إنها غير بعيدة جدا ، وإلا يلزم التخصيص كثيرا . مع أنا نرى أن إعمال الخيار لا ينافيه ، بل ولا يشمل المرسلة الفسخ الذي يتعلق بالعقد ، فإن القدرة على فسخ العقد لا ينافي إطلاق السلطنة . والانتقال القهري الحاصل بالفسخ ، ليس مزاحما لسلطانه ، لأنه من تبعات ما ليس داخلا في إطلاق سلطنته . ومن العجيب تفسيرهم الفسخ بالتملك [2] ! ! مع أنه خلاف ما بنوا عليه ، وخلاف ما عليه ارتكاز العقلاء ، لأنه حل العقد وفتح العقدة . لا يقال : لا يمكن استفادة فساد الفسخ من التقريب الثاني ولو ببركة الاستصحاب ، لأنه على فرض إثبات سلطنته على ماله بعد الفسخ ، لا ينافي ثبوت السلطنة الأخرى في عرضها ، لعدم المانع من اجتماع السلطنتين على أمر واحد ، ويكون كل واحد منهما نافذا ، كما في سلطنة