قال ( عليه السلام ) : دراهم بدراهم ، مثلان بمثل [1] . بناء على كونها ناظرة إلى الآية الشريفة . وفيه : أنه كذلك ، إلا أن ذلك لا يورث الاطلاق ، لأن استدلال الأئمة ( عليهم السلام ) بالكتاب أعم من الصحة ، كما لا يخفى . توهم وضع البيع للصحيح وعدم شموله للمعاطاة ثم إنه قد يشكل التمسك بها ، لما ادعي : أن المعاطاة غير ثابت كونها بيعا ، لأنه موضوع للصحيح [2] ، وقد مر بعض الكلام فيه [3] . وينحل الاشكال : بأنه على القول بأنه موضوع للأعم والأخص على ما عرفت آنفا ، لاختلاف الشرع والعرف ، بمعنى أن العرف إذا لاحظ في البيع القيود الشرعية ، يقسمه إلى الصحيح والفاسد ، وإذا لاحظ فيه القيود العرفية يكون أمره دائرا بين الوجود والعدم ، وعلى التقديرين يتم الاستدلال . وهكذا على القول : بأنه موضوع للأعم مطلقا [4] . ودعوى كونه موضوعا للأخص على الاطلاق [5] ، ترجع إلى القول
[1] الفقيه 3 : 176 / 793 . [2] الإجارة ، المحقق الرشتي : 7 / السطر 10 - 11 . [3] تقدم في الصفحة 21 . [4] درر الفوائد ، المحقق الحائري : 54 . [5] انظر القواعد والفوائد 1 : 158 ، الفائدة الثانية من القاعدة 42 ، مسالك الأفهام 2 : 159 / السطر 37 .