سبب عن قيام العرف والعادة على كونهما عليه فلولاه كان حالهما كحال المداد والخيوط للاشتراك في العلَّة الموجبة وهى المقدّمة فان أريد بغير الآلات ما جرت العادة فيه على كونه على المستأجر ففيه انّه ليس تفصيلا وليس مخالفا للقوم لانّهم أيضا صرّحوا بان الكليّة المذكورة في المتن مشروطة بعدم قيام العادة بخلافها مع انّه ينبغي ح ملاحظة العادة في الآلات أيضا فقد يكون مقتضاها اشتراطها على المستأجر كالكجاوة مط والمحمل في بلاد العجم إذ الفرق بين الحبل والعدول الَّلذين هما بمنزلة الآلة وبين الكجاوة تحكَّم بيّن نعم يمكن تطبيق التفصيل المذكور على ما ذكروه من التفصيل بين استقرار العادة وعدمه بدعوى كون غير الآلات جميعا من القسم الاوّل فيكون على من استقرت عليه وهو المستأجر فان رجع اليه فهو والَّا فالأظهر وفاقا للأكثر وجوب المقدّمات كلَّها على الموجر من باب المقدمة الَّا ما استقرّ العادة فيه على خلافه كالقرطاس والثّوب والكجاوة وأمثالها ممّا تعارف كونها على المستاجرين ويستثنى أيضا من المقدّمات ما كان اطلاق العقد بالقياس اليه مهملا كما هو الشّان فيما اضطرب فيه العادة أولم تستقر على شئ كالمقدّمات النّادر الاحتياج إليها فيمكن ان يقال انّه لا اطلاق للعقد ح بالقياس اليه حتى يجب من باب المقدّمة فان اختلف العمل ح بدخوله وخروجه اجرة فسد العقد للجهالة والغرر كما عن الحواشى التّصريح به والا كان مقتضى القاعدة وجوبه على المستأجر لأصالة براءة ذمّة الموجر فما عن الحواشى من اطلاق القول بلزوم تعيين كونه على أحدهما مع الاضطراب والَّا بطل العقد فنزل على صورة اختلاف اجرة العمل بسببه كما هو الغالب هذا كلَّه في العمل فصار الأقوال فيه ثلاثة أحدها انّ جميع مقدّماته على الموجر الَّا إذا قام العادة بخلافه وهو للأكثر والثّانى هو السّلب الكلَّى المختار في محكى لك وضة وغيرهما كما عرفت والثّالث التفصيل بين الات العمل وغيرها وأقربها هو الاوّل ويمكن ارجاع التفصيل المذكور اليه حسبما عرفت هذا كلَّه في مقدّمات العمل واما ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة من غيرها كالدار ونحوها فمقتضى القاعدة فيه أيضا ملاحظة العادة أولا وان لم تكن فان اختلفت كمالا ونقصانا بوجوده وعدمه فثبوت الخيار مع الجهل وبه صرّح العلَّامة في عد في خصوص العمارة ووافقه في محكى ط وكرة ومع صد ومجمع البرهان معلَّلين بان الانسان لا يجبر على اصلاح ملكه فان رضى المستأجر بمنفعة الدّار المخروبة فذاك بلا أرش والَّا كان له الفسخ وخالف فيه في موضع من محكى ير فقال بوجوب البناء على الموجر وهو موافق لما ذكره وذكروه في تسليم الدّار فارغة من غير خلاف وكذا البالوعة والحش اى الخلاء ومستنقع الحمام اى مجمع مياهه فكيف الجمع بين كلماتهم في المقامين وكيف تطبيقها على القواعد فانّ قضيّة القاعدة القناعة في صحّة بأقل مرتبة من المنفعة وثبوت الخيار مع الجهل والانصراف إلى الكامل لشرط أو لعادة أو نحوهما دون اجبار المالك وباب المقدمة مسدود هنا كما لا يخفى نعم تسليم المفتاح اى مفتاح باب الدار وكذا مفتاح البستان الثّابتة لا يبعد وجوبه كما ذكروه لأنه من مقدمات تسليم المنفعة مع امكان المناقشة فيه أيضا لان الدار المسدود الباب أيضا له منفعة إذا أمكن فتح بابه ولا بأجرة أقل وإذا لم يشترط على الموجر ولم تكن عادة فباي وجه يلزم الموجر على تسليمه والعجب انّهم يقولون انّه لوضاع المفتاح لم يجب على الموجر بدله مع أنه لو كان من مقدمات تسليم لم يكن فرق في وجوب تسليمه بين الابتداء والأثناء ولذا قال