responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الإجارة نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 349


المستوفى من الحر أو العبد فالضّمان فيه معتد إلى الاتلاف دون اليد كما لا يخفى واضعف من التفصيل ما قد يعتذر تفصيّا عن الأشكال في المسألة من التمسّك بالإجماع هنا وفى الإجارة والجعالة الفاسدتين لانّ الالتزام بالأشكال والاعتراف بالعجز عن الحلّ أولى من دفعة بالإجماع المعلوم عدم استناده إلى التعبّد على خلاف القاعدة والحاصل ان اجرة الأعمال بين النّاس خصوصا أهل الصّنعة من السّوق غالبة مضبوطة معيّنة وفى هذه كذا ثمّ ما ذكروه من ضمان الدافع أو الامر للأجرة لان الدّفع والامر راجعان إلى الجعالة أو إلى معاطاة الإجارة الصّحيحة وهما من المعاملات الثّابتة بالنّص والاجماع فالضّمان في المسألة ح ضمان عقدي وفى غير هذه الصورة يشكل الضّمان كما عرفت والظَّ كما صرّح به بعض مشايخنا قده مصرّا عليه ان الضّمان في المقام ضمان حكمىّ مستند إلى غير العقد كما هو صريح الماتن ومن وافقه في العبارة حيث حكم بأجرة المثل اللهمّ الَّا ان يدفع بانّ سبب الضّمان هو الاستيفاء واتلاف الأعمال وغيره انّما يكون بالاستيفاء فلو عمل العمل بغير دفع السّلعة ولا امر لم يكن هذا استيفاء منه لعمله وان عاد نفعه إلى المعمول له كما لو خاط ثوبه بدونهما وان عمله له مع أحدهما كان هذا استيفاء منه لعمله واتلافا له فيضمن أجرة المثل كما ذكره المص وغيره وبهذا يفارق الاعمال الأعيان فلو امر باتلاف عين ماله لم يكن ضامنا ولو قال وعلى ضمانها الَّا في مسألة السّفينة الوارد فيها النّص على خلاف القاعدة لعدم السّبب كما عرفت ومنهم من قال انّه لو قال وعلىّ ضمانه ضمن في الموضعين والَّا فلا وفساده مضافا إلى وضوحه مصرّح به والاذن في أداء الدّين ونحوه أو في الضّمان ليس نقضا علينا كما لا يخفى بالتامّل فلو قال اطعمنى طعامك وعلىّ قيمته لم يكن عليه شئ لأنه ليس الا وعدة لا يجب عليه وفائها بخلاف ما لو قال احلق راسي وعلىّ الأجرة فانّه ضامن للاستيفاء حسبما عرفت وعلى هذا يرتفع الاختلاف بين عبارات الأصحاب فان منهم من جعل المدار على دفع السّلعة ومنهم من جعله على الامر بالعمل وبينهما فرق واضح لانّ العمل قد يكون مثل حلق الرّاس فإن كان المدار على الامر وجب على الأمر أجرة المثل لا الأجرة الَّتى قرّرها الحلَّاق في عمله ولو كان من قصده خصوصها إذ لا عبرة بقصده مع عدم التباني عليه ليكون من المعاطاة أو الجعالة الصحيحتين بخلاف ما لو جعل المدار على الدّفع فانّه لا شئ للحلَّاق كما لا يخفى لكن ممّا قرّرنا يرتفع الخلاف لانّا نقول انّ غرض الأصحاب اثبات الأجرة في صورة استيفاء عمل المسلم المحترم على المستوفى ومع أحد الأمرين يتحقّق الأستيفاء ومع عدمهما فلا وممّا ذكرنا ظهر فساد التّفصيل المشار اليه وان أصاب في الجملة حيث فهم ان السّبب هو الأستيفاء ولكنّه أخطأ فيما يصدق معه فزعم انّ العبرة في تحققه يعود فايدة العمل إلى الامر وعدمه حيث قال انّه لو امر بالعمل لغيره لم يكن ضامنا للأجرة على القاعدة الَّا ان يكون امره راجعا إلى التوكيل في الفرض وجعله منه الامر بأداء الدّين وانفاق واجب النفقة واما ان امره بعمل نفسه ضمن لدخول عمله ح تحت يد الامر فيضمن ضمان اليد وفيه انّه لو امر بخياطة ثوب الغير ضمن قطعا اجرة الخياطة ولو امر بناء داره قربة إلى اللَّه لم يضمن كك مع انّ ارجاع الضّمان حيث يضمن إلى ضمان اليد قد عرفت ما فيه والتّحقيق ما ذكرنا من صدق الاستيفاء بكلّ من الامرين سواء عاد نفع العمل إلى الامر أو إلى غيره نعم الامر الأرشادى لا يصدق معه الاستيفاء فلو امره ببناء مسجد للثّواب فليس هذا استيفاء منه لعمله الَّا ان يكون الغرض عود الثّواب اليه فالمدار على صدق الأستيفاء ولذا اقتصر المص على الدّفع والشّيخ على

349

نام کتاب : كتاب الإجارة نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست