عليها في حكم وجودها عرفا نظير الحقّ الَّذى يحدث لواضع الشبكة فإذا غصبه الغاصب وحبسه وفاتت المنفعة فقد اتلف ومات على المستأجر مالا فعليا فيضمن له بخلافها قبل الأستيجار فانّها وان كانت مقبوضة لكنّها غير موجودة ولا في حكم الموجودة فلا يكون فوتها اتلافا على الحر شيئا لانّ الاتلاف اعدام للموجود حقيقة أو حكما وامّا المنع عن الوجود فهو وان كان ظلما لكنّه ليس تفويتا واتلافا على الحر وفرق بين الضّرر وبين عدم المنفعة والحبس بعد الاستيجار اضرار على المستأجر وقبله عدم المنفعة في حق الحر فافهم والحاصل ان التامّل الصّادق قاض بان المنافع النّادرة الَّتى لم تضرّفى العرف والعادة لها اجرة لا تضمن بالفوت تحت اليد ولا بالتفويت مط سواء استوجرت العين لأجلها أم لا لو لم يكن اجماع وهذا ما وعدناك من عدم التّلازم بين ضمان المنفعة لغصب وبين جواز الاستيجار لها خلافا فالظاهر العلَّامة كما يأتي الرّابع قال في عد الثّالث أن تكون متقوّمة فلو استأجر تفاحة للشم أو طعاما لتزيين المجلس أو الدّراهم والدّنانير أو الشمع لذلك أو الاستيجار للوقوف في ظلَّها ففي الجواز نظر ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب وكذا لو استأجر حايطا للتنزه بالنّظر اليه امّا لو استأجر شجرا ليحفف عليه الثّياب ويبسطها عليه ليستظلّ بها فالوجه الجواز انتهى قلت قد يورد عليه اشكالات الأوّل انّه فرض الاستيجار لهذه المنافع فما معنى قوله من انتفاء قصد هذه المنافع قيل انّ مراده انّه لو استأجر هذه الأعيان أحد ففي الحكم بصّحة استيجاره اشكال ينشأ من عدم احراز ما قصد المستأجر هذه المنافع من الأشجار يخرج الإجارة عن كونها معاملة سفهيّة ومعناه انّه لا اشكال لو علم بقصده وأنت خبير بفساده كما عرفت سابقا من انّ كلامه في الشّبهات الحكميّة وهذه شبهة موضوعيّة مع أن أصل الاشكال ح ممّا لا ينبغي من متفقه لأن العين متى كان لها منفعة قابلة للاستيجار لها واستوجرت فلا محيص من الحمل على الصّحة ثم هذا المعنى كيف يناسب التّعليل بقوله ولذا لا تضمن بالغصب فالظَّاهر انّ المراد بالغصب قصد النّاس في العرف والعادة فيرجع مفاد الأشكال إلى ما ذكره غير واحد من أن المنفعة النّادرة الَّتى لا قيمة لها عرفا لا تكفى في الإجارة على اشكال وهذا هو المناسب للتّعليل وان كان الأحسن غير هذا التّعبير كما عرفت عن مع صد وغيره الثّانى انّ ظاهره في كرة كما مر انفا الإجماع على أن كلّ منفعة تستاجر العين لها مضمونة بالغصب وهذه العبارة تدلّ على التّفكيك المخالف للاجماع بزعمه ويمكن دفعه بما مرّ من حمل المنفعة في عبارة كرة على ما تستاجر لها في العرف والعادة لاكل ما تستاجر لها ولو كان الاستيجار نادرا والثّالث انّ انتفآء القصد وعدم الضمان بالغصب لا يصلح منشا للاشكال لأنه قاض بالفساد دون الاشكال فكان عليه بيان منشأ الصّحة وهذا هو الباعث بتفسير العبارة بما ذكره البعض بما ذكره البعض كما مرّ ومرّ فساده ولا حاسم لهذا الاشكال الَّا اخيار الذي سلكناه في المقام وهو التفكيك بين الضّمان والإجارة فنقول انّ هذه المنافع غير متقوّمة عرفا وليس لها أجرة المثل لعدم استقرار العادات على بذل الأموال بإزائها حتى تكون لها قيمة عرفيّة ولهذا لا تضمن بالغصب كما اتّضح انفا لكن الا استيجارها صحيح إذ يكفى في صحّة كونها اغراضا عقلائيّة صالحة لبذل العقلاء أموالهم بإزائها وتوهّم انّ منشاء الاشكال هو التامّل في الصّغرى اعني كونها متقومة أم لا مناف لصريح التّعليل كما لا يخفى الرابع انا لا نجد فرقا في المقام