المعاوضة هنا على حدّ البيع قلت ظاهر الرّياض كالمحكى عن الأردبيلي والسّبزوارى وجوب تقديم العمل وتسليم العين المستأجرة قال ولا فرق بينهما يعنى الأجرة والمنفعة الا من حيث إن تسليم الأجرة يتوقّف على تمام العمل أو دفع العين المستأجرة ولا كك المنفعة فانّه يجب تسليمها مع المطالبة بتسليم العمل والعين التي وقع عليها الإجارة وقد يقال انّه ظاهر التّذكرة أيضا حيث قال إذا اطلق كانت يعنى الأجرة معجلة واستحق استيفائها إذا سلم العين إلى المستأجر عند علمائنا قلت لا ظهور في عبارة التّذكرة وامّا عبارة الرّياض فظاهرها ما عرفت وظاهرها كونه من المسلمات ولا وجه له سوى دعوى التعارف على سبق العمل و ح فلو فصل بين الموارد كان متجها فحيث لا تعارف لا وجه لوجوب تقديم العمل على خلاف ما يقتضيه المعاوضة ودعوى الاجماع عليه تعبّدا بعيد جدّا بل مقطوع العدم < فهرس الموضوعات > تنبيهات < / فهرس الموضوعات > تنبيهات < فهرس الموضوعات > الاوّل ان ظاهر قولهم لا يجب تسليم الأجرة الَّا بعد العمل < / فهرس الموضوعات > الاوّل ان ظاهر قولهم لا يجب تسليم الأجرة الَّا بعد العمل عدم استحقاق البعض ببعض العمل أيضا لكن صرّح بعض مشايخنا بان الأجير سنة للعبادة مثلا يستحق اجرة كلّ شهر أو كلّ يوم وان المراد بقولهم المذكور الاحتراز عن عدم العمل رأسا وهذا بخلاف البيع فان تسليم بعض المبيع لا يوجب استحقاق الثّمن بالنّسبة قلت لو كان اجماع فهو والا فمقتضى المعاوضة التبّعض لان المقابلة واقعة بين اجزاء العوضين فلا بدّ من مراعاة الاقباض فيما وقف المقابلة بينهما مطلقا كلَّا أو بعضا نعم لو كان قاعدة التّقابض ثابتة من دليل خارجي أمكن القول بمراعاتها في اتمام كلّ واحد منها لكنّها لم تثبت بدليل خارجىّ بل من مطلق العقد بعد ملاحظة مقتضى العقد وقد يفصل أيضا بين ما كان العمل متعدّدا عرفا أو واحد بالتقسيط في القبض والاقباض في الاوّل دون الثّانى لانّ العقد في الاوّل ينحل إلى عقود متعدّدة بحسب الَّلب نظير التّكليف المتعلَّق بالعام بخلاف الثّانى < فهرس الموضوعات > الثّانى لو كانت الأجرة أيضا عملا فان امن أحدهما صاحبه في البدأة < / فهرس الموضوعات > الثّانى لو كانت الأجرة أيضا عملا فان امن أحدهما صاحبه في البدأة والَّا فقد صرّح بعض مشايخنا بان رفع التّشاح في البدئة يحصل بالكفيل وان لم يوجد فبالقرعة قلت لا اشكال ان الكفالة بالمعنى المصطلح لا معنى لها هنا وغير مفيدة للمقصود أيضا وهو الالتزام بالعمل الَّذى تعلَّق به الإجارة وان أريد به الضّمان وهو التّعهد بما على المضمون عليه من العمل فهو على فرض صحّته مبنىّ على التّراضى دون الاجبار الرّافع للنّزاع وامّا القرعة فالظَّاهر انّ المقام ليس من محلها أيضا فان موردها ما وقع الاشتباه أو ترجيح أحد الحقين على الاخر في صورة التّزاحم كالمسابقة إلى مباح والتقديم هنا ليس حقا لأحدهما بل مقتضى القاعدة هنا اخبارهما على التّقابض معا ان أمكن ولو فرع أحدهما عن العمل قبل الاخر إذ يكفى في التّقارن المقارنة في الشّروع في التّسليم كما في الثّمن والمثمن إذا كان كلّ منهما مكيلا أو موزونا وان لم يمكن بحلبان على حالهما إلى أن رضى أحدهما بالتّقديم الَّا ان يقال إذا امتنع التقابض وجب أحد امرين اما وجوب المسابقة على أحدهما وتعيين السّابق بالقرعة لتساويهما وتزاحم حقّهما أو بطلان الإجارة إذ لا فائدة في صحّتها لو بنى على التّعطيل فانّه كالدّور إذ يلزم من وجودها عدمها والثّانى باطل بالضّرورة والاجماع فتعيّن الاوّل ويحتمل ان يقال أيضا بان اخذ الكفيل في مثل المقام طريق للتقابض