العوض الا بمعاوضة جديدة كما في التّبعض إذ يجب فيه ردّ عين الثّمن بالنّسبة ولا يجوز تدارك الجزء المفقود من غيره الَّا بمعاملة جديده ورضا من ذي الخيار بحكم صفة الصّحة حكم تعبّدى ثابت في البيع خارج عن حكم الأوصاف من حيث عدم ثبوت الأرش فيها وثبوته فيه واقتضاء فواتها الخبار ذكرت في العقد أو لم تذكر بخلاف ساير الأوصاف وخارج عن حكم الجزء أيضا لما عرفت من أن فوت الجزء لا يجامع امساك الغير الفايت مقام العوض ولا تسلَّط من عليه الخيار إذا اختار ذو الخيار بالامساك مع التّدارك على تداركه من غير عين ما يقابله من العوض فلا بدّ من التأمل والنّظر في تحصيل الاجماع على اطَّراد الأرش في جميع المعاوضات إذ لا خصوصيّة للإجارة من بينها وان تقاربت من البيع والَّذى يظهر من الأصحاب في غير الباب الاطراد وقد صرّح المصنّف بثبوته في عوض الخلع والعلَّامة في محكى القواعد في عوض الهبة وعوض الخلع ومال الكتابة وكذا في محكى التّذكرة في عوض الهبة على وجه الاستقراب دون الجزم وصرّح في محكى المسالك أيضا بثبوته في المهر وفى محكى الرّوضة ثبوته في الصّلح على وجه قوىّ فان حصل الاطمينان من هذه الفتاوى ونحوها ممّا يظهر للمتتبّع فلا اشكال والَّا فالمتجّه الاقتصار فيه على خصوص البيع ومن هنا أورد على بعض مشايخنا حيث قال بالأرش في بعض هذه المواضع وهو الإجارة والخلع والكتابة والهبة واستشكل في اخر كالمهر وقوى عدمه في الثّالث كالصّلح بان الاجماع على التعدي ان كان ثابتا عنده فلا وجه للاشكال أو تقوية العدم في بعض الموارد والَّا فلا وجه للقول به في الاخر قلت وهذا الايراد وارد على الشّهيد الثّانى أيضا حيث عرفت انّ ظاهره في الصّلح التردّد وبناء الثبوت على وجه قوى وفى المهر وغيره الجزم ويمكن الاعتذار عنهما بعد اختيار الشقّ الثّانى اعني عدم ثبوت الاجماع على الاطَّراد كليّة على وجه يكون قاعدة بان مقتضى قاعدة نفى الضّرر ثبوته مط لكن يحتاج العمل بها إلى الجابر فيدور القول به جزما أو ظنّا أو تردّدا مدار الجزم بالجابر والظنّ به والتردّد وهذا هو الوجه لانّ العلم بالاجماع على الكليّة دونه خرط القتاد ومخالفة من عرفت من الأصحاب في المواضع الَّتى صرّح به فيها جلهم أيضا مشكل بطريق الجمع هو القول به للضّرر في الموضع الَّتى نصوا عليها دون غيرها لكن انّما يتم هذا الاعتذار لو انتهض نفى الضّرر دليلا على اثبات الأرش وفيه ما لا يخفى فانّ اقتضاه ثبوت الخيار به دون الأرش بقي شئ وهو ان الأرش في غير المعاوضات لا بدّ ان يكون معينا فالتخيير بينه وبين اخذ البدل من المثل أو القيمة كما صرّحوا به في تلك المواضع مشكل لانّه خروج عن قاعدة الأرش بناءا على استناد التعدّى منهم إلى فهم المناط من ادلَّة البيع وخروج أيضا عن قاعدة نفى الضّرر بناء على ما ذكرنا من الوجه نعم صرّح المصنّف في الكتابة بالخيار بين قبول المعيب وابطال العتق المحكوم به قبل ظهور العيب وعن العلَّامة الاشكال في البطلان وكذا عن المحقّق الثّانى في حاشية الكتاب مع تقوية عدم البطلان والظَّاهر انّه لكون الكتابة عندهم تجرى مجرى المعاوضة بخلاف الخلع والنّكاح فلا سبيل على الفسخ فيهما وامّا الخيار بين الامساك والأرش والبدل مع ما عرفت من الاشكال القاضي بتعيّن الأرش فلعّل وجهه ان المعيب لما لم يكن مقصودا لم يتعيّن عوضا وان كان مضمونا كما لو خالع على خل فبان خمرا فان المصنّف حكم فيه بصحّة الخلع وضمانه بمثله خلا بناء منه