الوقف ففرقوا بين ما إذا اقتضى مصلحة الوقف ان يوجره إلى البطن الثّانى فيصّح وبين غيره فيفسد الَّا انّ التامّل الصادق في المقام لا يساعده لان المنافع المصارفة لزمان البلوغ إذا لم يكن له ولاية عليها فاقتضاء مصلحة مال الصّغير أو بدنه فعلا لا يحدث له ولاية عليها ومنهم من قرّر وجه التامّل بانّ حفظ مال الصّغير واجب والتصرّف في مال الكبير حرام فيقع المزاحمة هنا بين الواجب والحرام والثّانى مضافا إلى الشّهرة والاجماع في المقام اهمّ في نفسه وليس بشئ كما لا يخفى بل الوجه هو ما ذكرنا من انّ توقّف حفظ مال المولى عليه مالا ولاية له عليه لا يوجب له الولاية ح عليه بل يسقط التّكليف ح لعدم الامكان لا لتوقّفه على مقدّمة محرّمة كما زعمه مقرّر التزاحم وامّا إجارة ناظر الوقف فلا ربط له بالمقام ولعلّ هذا هو الَّذى أوقعهم في اجراء الحكم هنا لانّ البطون تتلقون الملك من الواقف بعد مصلحة الوقف فهي مقدّمة بجعل الواقف أو بجعل الشّارع على حقوقهم بعد توقّف حفظ الوقّف مثلا على الإجارة على البطون اللاحقة وجب على النّاظر لوجود المقتضى وعدم المانع وأين هذا من التصرّف في مال الكبير مقدّمة لحفظ مال الصّغير هذا كلَّه في المتيقّن كونه في زمان بلوغه ولو كان بلوغه في بعض مدّة الإجارة محتملا صحّت في الزّمان المحتمل مط من أزمتها حين العقد ظاهرا ولو اتفق البلوغ فيه لأصالة عدم البلوغ وهل للصّبى الفسخ اى الرّد بعد انكشاف بلوغه بالاحتلام مثلا قيل نعم وهو المش وقيل لا وهو للشّيخ وابن إدريس في محكى ف وئر وفيه تردّد للمص لاستصحاب الصّحة ولأنه كان وليا حين تصرّف للمصلحة فيلزم كما لو زوجه ثمّ بلغ ولان الإجارة عقد لازم فيحتاج جواز فسخها إلى الدّليل ولا دليل عليه هنا والكلّ كما ترى لا ينبغي الالتفات إليها نعم لو قلنا بانّ الأصول والأمارات الظَّاهريّة تقوم مقام الموضوعات الواقعيّة على نحو التّصويب تم القول بالَّلزوم هنا ولكنّه باحتمال مزيّف في الأصول ولو قلنا بالأجزاء في الاحكام التّكليفية من أنه قد يستشكل في صحّة هذه الإجارة للغرر النّاشى من احتمال بلوغه في كلّ جزء من الأزمنة فلا يعلم اى ان قدر من الزّمان واجد شرط الصّحة كما عن عد فيما لو استأجر عبدا يعلم موته قبل انقضاء الإجارة فحكم ببطلانها من أصلها للجهالة ويمكن ان يرجع إلى هذا الاحتمال ما في د وعد من مبطلات الإجارة بلوغ الصّبى فانّ عمومه للصّورتين قاض بالبطلان في الثّانية نعم لو كان نظره إلى خصوص الصّورة الأولى وهى ما لو اجر الصّبى مدّة يعلم بلوغه قبل انقضائها تعين حمل البطلان في كلامه على الأيقاف على الإجازة دون الفساد من أصلها لكن اطلاقه عام لهما فان حمل عليه احتمل ان يكون المراد بالبطلان الايقاف فيها فيكون موافقا للمش ويحتمل ان يكون المراد ما يعم الأيقاف والفساد وامّا احتمال الفساد في الصّورتين فباطل بالاجماع وكيف كان فالأشكال المذكور مندفع بان الإجارة فيما نحن فيه وقعت في الظَّاهر الموافق للأصل سليمة عن الغرر والجهالة واحتمال بلوغه في الأثناء الموجب لخيار التبعّض لا يوجب غررا فيها حين وقوعها وهذا بخلاف استيجار العبد مدّة يعلم موته قبلها فانّها حين وقوعها غرريّة للعلم بعدم سلامة تمام المدّة لتمام الأجرة بقي شئ وهو ان العبارة ظاهرها خلاف ما شرحناها به لانّه قاض بالصّحة واقعا قبل البلوغ والخيار كك وهو غير ما فسّرها به وفاقا للكلّ أو الجل والثّمرة بين المعنيين لا تكاد تخفى واللَّه العالم الحادية عشر إذا تسلم أجيرا ليعمل له عملا فهلك لم