التّذكرة من نفى الخلاف في اعتبار التعيين فيهما دون الثانية لانّ مرجع التّحديد بالزّمان فيهما إلى تعيين العمل بالزمان وفيه ان التّعيين بالزّمان ان كان رافعا للجهالة فلا فرق بين الموضعين والَّا فكك وربما وجه بانّ العمل له مشخصات أخرى غير الزّمان وذكر الزّمان معها يرجع إلى اشتراط أدائه في ضمن الافراد كما لو باع صاعا كليّا موصوفا بصفات رافعة للجهالة واشترط أدائها من هذه الصّبرة المجتمعة أو المتفرّقة وامّا منفعة الأعيان فلا مشخّص لها سوى الزّمان وفيه ان الجهالة الشّرط أيضا مبطلة على الأشهر الأقوى الَّا إذا فرض عدم التفاوت في ماليه الخياطة باختلاف الشّهور و ح يجوز الاطلاق في الأعيان أيضا فإذا فرض عدم اختلاف ماليّة سكنى الدّار باختلاف الشّهور جاز الاطلاق فيها أيضا والحاصل انّ العبرة باختلاف مالية المنفعة باختلاف السّاعات أو الايّام أو الأسبوع أو الشّهور أو السّنين وعدمها فان اختلف لم يجز الاطلاق في الاعمال أيضا سواء لوحظ المدة المسمّاة كليّة أو اشترطت أدائها في ضمن افراد محصورة لكان الغرر والجهالة وما تقرر في مسألة بيع الصّاع من الصّبرة أو الصيعان من جواز بيعه إذا لوحظ كليّا واشترط أدائه في ضمن الصّياع الخارجيّة فانّما هو إذا لم يختلف مالية الصّيعان المشروط أداء الكلَّى في ضمن أحدها وان لم يختلف المالية جاز في الأعيان أيضا على الوجهين نعم لا يجوز الاستيجار على خياطة يوم أو شهر مبهم مردّد بين ايّام الأسبوع أو شهور السنة كما لا يجوز بيع صاع مبهم من الصّيعان المتفرّقة إذ فرق بين صاع كلَّى اشترط تعيينه في ضمن أحد الصّيعان المتفرّقة الخارجيّة وبين بيع جزئي من جزئيات خارجيّة فان الاوّل يصّح دون الثّانى على الأشهر في الموضعين وهنا أيضا ينبغي ان يكون كك فلا بدّ أولا من ملاحظة اختلاف ماليّة المنفعة باختلاف الأوقات وعدمه فان اختلفت لم يجز مط سواء لوحظت المدّة كليّة أو جزئيّة ومع عدم الاختلاف يجوز الاطلاق إذا لم يرجع الوقت المسمّى إلى الغرر المبهم المردّد بين افراد محصورة وتمام التحقيق في موضعه وإذا سلم العين المستأجرة ومضت مدّة يمكن استيفاء المنفعة لزمته الأجرة بلا اشكال ولا خلاف سواء استوفى المنفعة أم لا لأن العقد سبب لاستقرارها والقبض شرط وقد حصل فلا يتوقّف بعده على الأستيفاء كما في ضمان اليد ويتحقق التّسليم بالتفويض ورفع موانع الاستيلاء وايجاد شروطه والتخلية كما هو محقّق في محلَّه ففي مثل العبد والدّابة يتحقق بعرضهما على المستأجر وتسليطه عليهما فإذا فعل ذلك استقر الأجرة عليه ولا يشترط تسليمه وقبضه نعم يشترط مضى المدّة لأنه من شروط الأستيلآء في الواقع فلو تلف في أثناء المدّة لم تضمن فيما بقي لعدم استكمال علَّة ضمانها بالقياس إلى القدر الباقي هذا مع صحّة عقد الإجارة الصّحيحة وامّا الفاسدة ففيه تفصيل لأنّه امّا ان قبض العين أم لا فإن لم يكن قد قبض فلا ضمان لعدم المقتضى من العقد أو اليد وان كان قد قبض فالمعروف مع عدم الأستيفاء أيضا الضّمان خلافا للمحكى عن مختار التّحرير ومحتمل التّذكرة وبه قال أبو حنيفة خلافا للشّافعى وهو ملحظ وجيه لانّ سبب الضّمان امّا عقد أو يد أو اتلاف وشئ منها غير موجود هنا امّا الاوّل فواضح وامّا الثاني فلانّ يد المستأجر غير ضامنة ولو كانت الإجارة فاسدة على المشهور فكيف يضمن المستأجر المنفعة دون العين وامّا الاتلاف فهو في المنافع منحصر في الاستيفاء المفقود في المقام وأجيب بان المنفعة مضمونة باليد عليها لا على العين وفيه انّها معدومة غير قابلة للدّخول تحت اليد وانما يحكم بضمانها في العقد تبعا لليد على العين فإذا كانت اليد