من الاشكال في تسلَّطه على الفسخ في البعض لا يظهر له وجه وكانّهم جعلوا المحذور في ثبوت الخيار هنا على غير ما ذكرنا كقاعدة الضّرر ونحوها فاقتصروا فيه على القدر الَّذى يندفع به ضرر المستأجر وهو امّا فسخ الكل أو امضآء الكل وهو حسن على هذا التقدير لكن الخيار في نحو المقام ممّا يتحقق فيه التلف بسبب الاتلاف من الموجر أو الأجنبي مستندا إلى اجتماع السّببين سبب تضمين التلف الأجرة وسبب انفساخ العقد وهو التّلف الموجود في ضمن الاتلاف كما لو اتلف الكلّ بان استوفى العمل المعقود عليه تمام المدّة لا إلى قاعدة الضّرر ومقتضى استناد الخيار إلى اجتماع السّببين اعني تسلَّط الموجر على اعمال ايّهما شاء انّه إذا اختار اعمال قاعدة التلف انفسخ العقد في البعض الماضي خاصة لاختصاص التّلف به ومقتضى انفساخه في البعض تبعّض الصفقة على المستأجر والموجر كما لا يخفى المسألة الرّابعة ما لو عمل لغيره الكتابة وحكمه انّ له الخيار في فسخ عقد نفسه كما مرّ وله الامضآ والرّجوع إلى الأجير بأجرة مثل العمل الفايت دون العمل الَّذى استوفاه الغير لأنه ليس مملوكا له وليس له سلطنة على المعمول له وحكم رجوع الأجير اليه يعرف مما مرّ من غير فرق وهل يصح الإجارة الثانية وجهان ينشئان من منافاة صحّتها لصّحة الإجارة الأولى لاستحالة الجمع بينهما فتبطل لسبق الأولى ومن انّ غاية ما يترتّب على المنافاة تحريم الإجارة الثّانية وهو لا يقتضى الفساد كما يأتي تحقيقه في الأجير المشترك إذا صار أجير الاخر في ضيق الوقت أو مع مطالبة المستأجر الاوّل فورا بقي شيئان أحدهما انّه إذا كان جميع منافعه مملوكة بالإجارة فعمل لغيره عملا كان للمستأجر تتبع مصلحته في مطالبة اجرة مثل أعلى منافعه فلو كان الَّذى استوفاء الغير أوفاها كان له تضمين ما عداها وله أيضا تضمينهما معا إذا كانتا ممكنة الاجتماع فان أراد تضمين غير لم يرجع الا على الأجير كما عرفت انفا إذ ليس له الَّا احدى المنافع المتضادة الثّانى ان حكم العبد حكم الحرّ فيما ذكرنا كلا لكن المولَّى هو المطالب بالأجرة دون العبد كذا عن المحقق الثّانى وهو مع مباشرة المولى لاجارة العبد ثانيا له وجه وامّا مع عدمها ففيه اشكال لعدم المقتضى لضمان المولى بل المتجه ضمان العبد يتبع بعد العتق بل قد يناقش فيه مع المباشرة أيضا لانّه في ذلك كالأجنبي بعد انقطاع سلطنة على العبد بالإجارة الأولى فيكون مباشرته للإجارة ثانيا كمباشرة الأصيل التي لا يترتّب عليها ضمان بلا اشكال نعم لو أكرهه أو الجاه اتجه الرّجوع اليه تقديما للسّبب على المباشر للقوة من غير فرق بين المولى والأجنبي هذا كلَّه في الأجير الخاص وممّا ذكرنا تعرف الحال في ساير الفروع ولو كان الأجير مشتركا جاز عمله لغيره بلا خلاف الا مع ضيق الوقت أو مع مطالبة وهو الَّذى يستأجر لعمل مجرّد عن المدّة خاصة دون المباشرة كما عن المبسوط وغيره أو عن المباشرة كذلك أو عنهما كما عن جامع المقاصد والمسالك وغيرهما أو الَّذى يستأجر لعمل مطلق معين أو لزمان مطلق مضبوط مجرّد عن المباشرة كما عن التّنقيح أو الَّذى يستأجر على الذمّة كما عن الانتصار والغنية والتذكرة أو الَّذى يعمل عملا معلوما في زمن معيّن كلَّى امّا مع تعيين المباشرة أو مط كما عن مجمع البرهان أو غير ذلك ممّا يرجع إلى بعضها معنى ومحصّل الكلّ ان البايع الموصوف الكلَّى والخاص كبايع المعين الجزئي وأشار في التّعريف الأخير بالجمع بين الكلَّى والمعين في وصفية الزّمان على صورة زيادته عن العمل كما لو اجره على خياطة هذا الثّوب في هذه السّنة وفى بعض الأخبار تفسيره بانّه الَّذى يعمل لي ولك ولذا وهو أوفق لفظا وان كان بمنزلة الرّسم دون الحدّ ويستفاد منه انّ