المقاصد تواترها وموافقتها للتقية أنه لا يلائم التعليل لعدم اقتضاء الأمانة لتصديق المرتهن فيما على الرهن لعدم رجوع الدعوى إلى أمر ينافي الأمانة ، فلذا يحتمل قويا أن يكون المراد الأمانة والوثاقة لا الاستيمان العقدي ، فتأمل ، وعلى كل حال فلا يستفاد منها ما ينفع للمقام كما لا يخفى . ومنها : قوله - عليه السلام - : وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 1 ) وقد تقدم الكلام في نظيرها . ومنها : قوله - عليه السلام - : ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ولا تأمن الخائن . ( 2 ) وفيها أيضا ما عرفت مرارا . ومنها : قوله - عليه السلام - كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس كان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا . ( 3 ) ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة في باب القصار والحمال والجمال والملاح ، من أنه كان مأمونا فلا يضمنه وأنه ضامن إلا أن يكون ثقة مأمونا ، وفيها ما عرفت من أنها لا تنفع في المقام بوجه . أقول : والإنصاف أن الأخبار المذكورة بحسب الدلالة المطابقية غير واردة إلا في مقام دعوى التعدي والتفريط ، نعم بحسب الالتزام تدل على في الضمان عن الأمين بسبب التلف السماوي إذ لولاه لكان نفي الضمان على الوجه المذكور لغوا .
1 - الوسائل : ج 13 ، الباب 1 من أبواب أحكام العارية ، الحديث : 6 . 2 - المصدر نفسه : الباب 9 من أبواب أحكام العارية ، الحديث : 1 . 3 - المصدر نفسه : الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث : 4 .