وما في صحيحة معاوية بن عمار قال : " أقرع الوالي بينهم " [1] وما في صريح رواية يونس : ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام ، فإن له كلاما وقت القرعة ودعاء لا يعلمه سواه ، ولا يقتدر عليه غيره [2] ، وما في صريح مرسلة حماد [3] : القرعة لا تكون إلا للإمام . مضافا إلى أن إطلاق ما مر من الروايات - يعني مثل رواية محمد بن حكيم - موهون بما مر من أنه مسوق لبيان المشروعية ونحوه ، ولو فرض فيه إطلاق ، تقيده هذه الروايات ، وفيها الصحيح والموثق وغيره . ودعوى : أن الصحيح غير صريح الدلالة ، والموثقة أيضا غير ناف لغير الوالي ، والروايات الصريحة خالية عن الجابر ، إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة بالإمام حتى ينجبر ، مدفوعة : أولا : بأن هذه النصوص وإن لم تكن صالحة للتقييد ، لكنها كافية في إفادة التشكيك والوهن في الإطلاق ، والأصل الأولي كاف في المنع عن غير المتيقن . وثانيا : أن دلالة الصحيحة والموثقة على التقييد والاختصاص ليست بأضعف من تلك الإطلاقات في التعميم . وثالثا : أن هذه الروايات مروية في الكافي والتهذيب
[1] الفقيه : 3 / 92 ح 3392 ، الوسائل 18 : 190 ب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 14 . [2] الوسائل : 16 / 44 ب 34 من أبواب العتق ح 1 . [3] التهذيب : 6 / 240 ح 592 .