بالكمال ، كما قال السيّد اليزدي رحمه الله : إنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه مثل العمى [1] . ولا مجال لهذا الخيار في البيع الكلَّي ، وذلك لأنه إذا تحقّق البيع بالنسبة إلى المال الكلَّي في الذمّة ( المقدار الَّذي ينطبق على مصاديق متعددة ) ، فيتبيّن الخلاف بعد المشاهدة . إذن على المشتري مطالبة المصداق الواجد للأوصاف فقط . 3 - قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كلّ عقد واقع على عينٍ شخصية موصوفة كالصلح والإجارة وغيرهما ، وذلك لأنّ الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد وثبوته مع الخيار ، والأول منافٍ لطريقة الأصحاب في غير باب ، فتعيّن الثاني [2] . 4 - لا يتقيّد خيار الرؤية بالفورية ، وذلك أولاً : لعدم الدليل عليها ، وثانياً : لشمول أدلَّة الخيار الشرعية للزمان المتأخر المتعارف ، كما قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : مقتضى القواعد أي العمومات هو ثبوت الخيار في كلّ آنٍ وزمان لأنّ العموم الزماني ثابت للعمومات ، فنتمسك بها في كلّ آن ، فنثبت فيه الخيار . [3] 5 يسقط هذا الخيار بالعوامل التالية : أ : الإسقاط ، قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : لا ريب في صحة إسقاط هذا الخيار بعد تحقّقه كما في غيره من الحقوق ( على أساس القاعدة ) [4] . ب : التصرّف الدالّ على الرضا ، ولا بدّ أن يكون التصرّف بهذا المستوى بعد الرؤية ، فهذا العمل بحسب الحقيقة تأييد المعاملة ( القبول رفض الخيار ) ، وقد مرَّ بنا بيانه في الخيارات المتقدمة . ج : اشتراط السقوط في ضمن العقد على ما هو التحقيق ، وذلك لعموم أدلَّة