< فهرس الموضوعات > اللزم والجواز < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > شروط المتعاقدين < / فهرس الموضوعات > وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : العبارات تشعر بالإجماع عليه فيتحقّق التمليك بالقبض فحسب لا قبله بعقد القرض إجماعاً بقسميه ولا بالتصرّف بعده ، لأصالة عدم شرط آخر في حصول الملك بالعقد الذي لو لا الإجماع السابق لاتّجه القول بحصوله بتمامه ، من دون قبضٍ على حسب غيره من العقود ، اللَّهمّ إلَّا أن يمنع خصوص عقد القرض من ذلك بدعوى ظهور الأدلَّة في توقف مسمّاه على حصول القبض ، وعليه فالمتّجه حصول الملك به [1] . فتبيّن لنا أنّ القرض لم يكن معاوضة وإنما هو إحسان مالي إلى المحتاجين ، وعليه لا يتحقّق القرض الإحسان بدون القبض بحسب الفهم العرفي ، ولعلَّه واضح . اللزوم والجواز : قد اختلفت الآراء حول عقد القرض في اللزوم والجواز ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ جماعة من الفقهاء جزموا باللزوم وشدّدوا النكير على دعوى كونه القرض من العقود الجائزة [2] . والتحقيق : أنّ القرض يستهدف سدّ الحاجة للمحتاج ، فمن المأمول أن يمهل المقرض المقترض إحساناً إليه حتّى يسدّ حاجته ، وعليه جواز الفسخ من الأول نقض الغرض . أضف إلى ذلك أنّ اللزوم هناك كان مقتضى قاعدة اللزوم مستفاداً من قوله تعالى : * ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * [3] ولعلّ المراد من الجواز هناك هو حقّ الفسخ بعد الإمهال وتحقّق اليسر . قال الإمام الخميني رحمه الله : الأقوى أنّ القرض عقد لازم [4] . شروط المتعاقدين : يعتبر في المقرض والمقترض الشروط العامة المقرّرة في المعاملات
[1] جواهر الكلام : ج 25 ص 23 . [2] المصدر السابق : ص 31 . [3] البقرة : 280 . [4] تحرير الوسيلة : ج 2 ص 151 .