لا ترفعها ، فإن ابتُليت بها فعرّفها سنة فإن جاء طالبها ، وإلَّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك [1] . ومنها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام في اللقطة قال : يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله [2] . فهذه الصحاح صرّحت بلزوم تعريف اللقطة سنة كاملة . وأمّا تملك الملتقط فهو أيضاً يستفاد من تلك النصوص الثلاثة ، لأنها صرّحت بأنّ اللقطة بعد التعريف تصبح ملكاً للملتقط . وأمّا جواز التصدّق فهو على أساس الاحتياط ، وتؤكده النصوص الواردة في الباب . منها رواية داود بن أبي زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث : سأل رجل عن حكم المال الضائع بعد تعريف سنة ، فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن ممّا خفت منه [3] . وقد دلَّت على جواز التصدّق إرشاداً إلى الاحتياط . ومنها صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث : سأل رجل عن المال الذي بقي عنده من صاحبه في طريق مكة ، ولم يكن لصاحب المال عين ولا أثر اسماً ووصفاً قال : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه [4] . وقد دلَّت على جواز الصدقة . وبعد ذلك إذا حضر صاحب المال ولم يرض بالتصدّق يضمن الملتقط القيمة أو المثل ، وذلك لأصالة بقاء الملكية مضافاً إلى موافقة الاحتياط . وتؤيده النصوص الواردة في الباب ، منها رواية الحسين بن كثير عن أبيه قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللقطة فقال : يعرّفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلَّا حبسها حولاً فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدّق بها [5] . وقد دلَّت على
[1] الوسائل : ج 17 ص 352 ب 2 من أبواب اللقطة ح 10 . [2] المصدر السابق : ح 12 . [3] نفس المصدر : ص 357 ب 7 من أبواب اللقطة ح 1 . [4] المصدر السابق : ح 2 . [5] المصدر السابق : ص 350 ب 2 من أبواب اللقطة ح 2 .