له ، أو حقّ قابل للانتقال ، كحقّي التحجير ( الأولوية ) والاختصاص . وإذا تعلَّق بدَين على المتصالح أفاد سقوطه . وكذا الحال إذا تعلَّق بحقّ قابل للإسقاط وغير قابل للنقل والانتقال كحقّ الشفعة ونحوه [1] . 4 جواز الصلح مع الجهل : قال العلَّامة رحمه الله : لا يشترط العلم بما يقع الصلح لا قدراً ولا جنساً بل يصحّ الصلح سواء علما قدر ما تنازعا عليه وجنسه أو جهلاه دَيناً كان أو عيناً ، وسواء كان أرشاً أو غيره عند علمائنا أجمع . . لعموم قوله تعالى : * ( والصُّلْحُ خَيْرٌ ) * وعموم قوله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً . . [2] ، ولأنّ الصلح إسقاط فيصحّ في المجهول [3] . وتدلَّنا على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال عليه السلام : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما [4] .
[1] منهاج الصالحين : ج 2 ص 192 . [2] الوسائل : ج 13 ص 164 ب 3 من أبواب أحكام الصلح ح 2 . [3] تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 178 . [4] الوسائل : ج 13 ص 166 ب 5 من أبواب أحكام الصلح ح 1 .