ضروريات الفقه ) عندنا [1] . قال السيّد اليزدي رحمه الله : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ ذمة المضمون عنه بالإجماع والنصوص [2] . منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه دَين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت [3] . وقال : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه ، وإن أبرأ ذمة المضمون عنه لم يؤثر شيئاً ، فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان [4] . وتبيّن لنا بكلّ وضوح أنّ المديون ( المضمون عنه ) خارج عن دائرة المعاهدة هناك وعليه لا تشمله البراءة عن الضمان هناك ، كما أفاد السيّد الحكيم رحمه الله في عدم شمول البراءة للمديون : إذ لا دخل له في صحة الضمان [5] . فالضمان هناك هو التعهد المتكوّن بين الضامن والمضمون له فحسب ، ولا دور للمضمون عنه تجاه ذلك التعهد .
[1] جواهر الكلام : ج 26 ص 127 . [2] العروة الوثقى : ص 574 . [3] الوسائل : ج 13 ص 150 ب 2 من أبواب أحكام الضمان ح 1 . [4] العروة الوثقى : ص 574 . [5] مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 217 .