عند المضمون له لزم بالضمان بلا خلاف ولا إشكال [1] . وقال العلَّامة رحمه الله : يشترط في الضامن الملاءة بالمال الذي ضمنه وقت الضمان ، أو علم المضمون له بالإعسار ، فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له باعساره ثمّ ظهر الإعسار كان بالخيار [2] . وذلك على أساس تخلَّف الشرط الارتكازي ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله نقلاً عن الفقهاء : إنّ هذا الحكم موضع وفاق ، مضافاً إلى قاعدة الضرر ، وبناء الضمان على الارتفاق وإرادة الأداء [3] . زمان الملاءة : قال الشهيدان رحمهما الله : في اشتراط الملاءة : وإنما تعتبر الملاءة في الابتداء لا الاستدامة . فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقّق الشرط حالته [4] . انتقال الدَين وبراءة الذمّة : قال العلَّامة رحمه الله : الضمان عندنا ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، فللمضمون له مطالبة الضامن بالمال وليس له مطالبة المضمون عنه عند علمائنا . وقال : إذا أبرأ المالك للدَين ذمة الضامن برئ الأصيل عند علمائنا [5] . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن [6] . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ ذلك الحكم مجمع عليه بيننا ، ضرورة عدم المحلّ للبراءة المزبورة بعد ما عرفت ( الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلَّه من
[1] جواهر الكلام : ج 26 ص 128 . [2] تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 87 . [3] جواهر الكلام : ج 26 ص 128 . [4] الروضة البهية : ج 4 ص 121 و 122 . [5] تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 93 . [6] شرائع الإسلام : ج 2 ص 108 .