وذلك كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : ولعلّ منه قوله تعالى : * ( ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) * [1] . بلا خلاف ولا إشكال [2] . وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا جعل جعلين كان العمل على الثاني ، ويجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله درهم ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم [3] . الإتيان الجمعي : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : إذا قال : من ردّ ( عبدي ) فله دينار فردّه جماعة كان الدينار لهم جميعاً بالسوية ، لأنّ ردّ العمل حصل من الجميع لا من كلّ واحد . أمّا لو قال : من دخل داري فله دينار فدخلها جماعة كان لكلّ واحد دينار [4] والأمر متسالم عليه ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله في الفرض الأول بأنّ الحكم كذلك بلا خلاف ولا إشكال . وقال في الفرض الثاني دخول الدار بأنّ الحكم كذلك بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال [5] . كما قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا جعل جعلاً لفعل فصدر جميعه من جماعة . . كان للجميع جعل واحد لكلّ . . بمقدار عمله . ولو صدر الفعل بتمامه من كلّ واحد كدخول الدار كان لكل واحد منهم جعل تامّ [6] . الجهل بالفسخ : قال الشهيد الأول رحمه الله : ولو رجع فسخ الجاعل قبل العمل أو في أثنائه ولم يعلم العامل رجوعه حتّى أكمل العمل فله كمال الأجرة [7] . وذلك لعدم تحقّق
[1] يوسف : 72 . [2] جواهر الكلام : ج 35 ص 196 . [3] منهاج الصالحين : ج 2 ص 116 . [4] شرائع الإسلام : ج 3 ص 165 . [5] جواهر الكلام : ج 35 ص 209 . [6] منهاج الصالحين : ج 2 ص 117 . [7] الروضة البهية : ج 4 ص 444 .