قال الإمام الخميني رحمه الله : لا يجوز شرط الزيادة ( في القرض ) بأن يقرض مالاً على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه ، وهذا هو الربا القرضي المحرّم الَّذي ورد التشديد عليه ، ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملاً كخياطة ثوب له ، أو منفعةً أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفةً مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً بأن كان من المكيل والموزون وغيره بأن كان معدوداً كالجوز [1] . ويستند هذا الحكم ( حكم الربا في القرض ) إلى النصوص الكثيرة ، منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط [2] . وقد دلَّت بمفهومها ( اشتراط الزيادة في القرض ) على المطلوب ( عدم جواز اشتراط الزيادة ) بتمامه وكماله . ومنها النبوي المشهور المعمول به عند الأصحاب : كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام [3] . وهو صريح في المطلوب ، أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ربما قيل : إنه إجماع المسلمين [4] .
[1] تحرير الوسيلة : ج 2 ص 152 . [2] الوسائل : ج 13 ص 108 ب 20 من أبواب الدَين والقرض ح 1 . [3] مستدرك الوسائل : ج 2 ص 492 . [4] جواهر الكلام : ج 25 ص 5 .