المجلس ، فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف على الأشهر [1] . ويستدلّ على ذلك الاشتراط بما يلي : 1 - النصوص الواردة في الباب منها صحيحة منصور بن حازم عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إذا اشتريت ذهباً بفضّة أو فضّة بذهب فلا تفارقه حتّى تأخذه منه [2] . وقد دلَّت على المطلوب التقابض قبل الافتراق دلالة تامّة ، لا يستنكرها مَن يعترف بحجّية الظهور . 2 - الإجماع ، قال المحقّق الطباطبائي صاحب الرياض رحمه الله : لعلَّه عليه مَن تقدّم وتأخّر ، عدا من شذّ وندر . وفي عدّة من الكتب الفقهية عبّر بالإجماع عليه [3] . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : الظاهر من الفتاوى ومعاقد الشهرات والإجماعات كون التقابض قبل الافتراق شرطاً في الصحّة [4] . وبما أنّ الإجماع هناك لم يكن بمعنى الكلمة فإنّه لا يثمر إلَّا تأييداً للمطلوب . ومهما يكن ففي النصّ غنىً وكفاية . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو قبض البعض صحّ فيما قبض حسب [5] . ذلك لتعدّد المطلوب . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الحكم يكون كذلك : بلا خلاف فيهما ، لحصول مقتضى الصحّة من العموم وغيره في الأوّل ، ومقتضى البطلان من التفرّق قبل التقابض في الثاني [6] .
[1] شرائع الإسلام : ج 2 ص 48 . [2] الوسائل : ج 12 ص 459 ب 2 من أبواب الصرف ح 8 . [3] رياض المسائل : ج 1 ص 547 من الطبعة الرحلية . [4] جواهر الكلام : ج 24 ص 7 . [5] شرائع الإسلام : ج 2 ص 48 . [6] جواهر الكلام : ج 24 ص 8 و 13 .