صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما فيه ، فادّعى الَّذي عنده الرهن أنه بألف فقال صاحب الرهن إنّه بمائة ، قال : البيّنة على الَّذي عنده الرهن أنّه بألف ، وإن لم يكن له البيّنة فعلى الراهن اليمين [1] . 6 - إذا تحقّق النزاع بالنسبة إلى البيع والإجارة فادّعى المالك الإجارة والقابض البيع مع الوفاق في مقدار العوض ( الأجرة والثمن ) فيكون على مدّعي البيع البيّنة وعلى مدّعي الإجارة اليمين ، وذلك لأنّ ملكية المنفعة متّفق عليها فلا يحتاج إلى الإثبات . والنزاع إنّما هو بالنسبة إلى ملكية العين فيكون على مدّعيها ( وهو المالك ) الإثبات بالبيّنة ، وإذا لم يقم البيّنة يتحقّق المجال للحلف على مدّعي الإجارة وفقاً للقاعدة . وأمّا إذا لم يكن مقدار العوض محلّ الوفاق يصبح المورد من موارد التداعي ( تعارض الدعويين ) فيدّعي مدّعي البيع ملكية المال ويدّعي مدّعي الإجارة الأجرة على مدّعي البيع ، وكلّ واحد ينكر دعوى الطرف الآخر ، فإذا لم يثبت شيء من الدعويين ببيّنة أو حلف من قِبل أحد الطرفين وينتهي الأمر إلى التحالف ( الحلف من الطرفين ) ، ويتساقط اليمينان على أساس قاعدة التعارض ( تساقط المتعارضين ) فيحكم بالانفساخ طبعاً .
[1] الوسائل : ج 13 ص 137 ب 17 من أبواب أحكام الرهن ح 1 .