ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً صح الشراء وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة ، فإنها موضوعة - كما مر - للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك إلا أن المشهور - بل ادعي عليه الإجماع - صحته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصته من الربح منه ، ويسري في البقية ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعي العبد فيه مع إعساره . لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم قال ( عليه السلام ) : " يقوم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل " . وهي مختصة بصورة الجهل المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً . واختصاصها بشراء الأب لا يضر ، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضر أيضاً ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضاً منزل على الثاني ، جمعاً بين الأدلة . هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً ، لكن تجدد بعد ذلك قبل أن يباع ، فالظاهر أن حكمه أيضاً الانعتاق والسراية ، بمقتضى القاعدة . مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدد فيه فيلحق به الربح الحاصل من غيره ، لعدم الفرق .