معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ، ردّ أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث . " [1] وفيه : - مضافاً إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار أخر ؛ منها : أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أن المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال . ودعوى : أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال مدفوعة : بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصة من الربح للمالك ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ، ولا مانع منها .
[1] جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 144 . [2] مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 392 . [3] مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 500 .