responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 80


بل يتمسّكون بأدلّة خاصّة واردة في ذلك المورد ممّا يعني أنّه لا يوجد في هذه العمومات عموم واقعي لكلّ أنواع الربا ، حتّى إنّ البعض يصرّح أنّه لولا تلك الأدلّة لما حرّم الربا المعاملي ، وقد ورد أنّ ابن عبّاس كان يخصم بذلك حتّى وصل إليه أدلّة تحريم الربا المعاملي .
4 - إنّ الله عزّ وجلّ أخبر عن الكفّار والمشركين أنّهم قاسوا الربا بالبيع ، وقالوا : إنّما البيع مثل الربا ، فجعلوا الربا هو الأصل ، فزعموا أنّه هو الأصل في الحلّية وشبّهوا البيع به ; لأنّ الغرض الأصلي في التجارات هو الزيادة والاستزادة ، وهذا هو الغرض الأصلي والأوّل في الربا ، وحيث أنّ البيع متضمّن لربا متستّر فيصير البيع مثل الربا .
وبعبارة اُخرى : أنّهم قالوا إنّ البيع الذي فيه ربا خفيّ مثل البيع الذي فيه ربا صريح ، أو أنّ البيع الذي لا ربا فيه مثل البيع الذي فيه ربا ، فأجاب الله تعالى عنه بوجود الفرق بينهما في الحلّية والحرمة ، وقال : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * ، يعني أحلّ الله البيع الذي لا ربا فيه ، وحرّم البيع الذي فيه ربا .
فالآية الشريفة تريد تحريم الربا الجليّ غير المتستّر وتثبت حلّية الربا المتستّر . وعلى هذا التفسير يكون الربا من ماهيّة البيع ، وحيث أنّ البيع هو الإنشاء ، فالمراد من الربا أيضاً هو الربا الإنشائي بمقتضى كونه بيعاً .
وهناك تفسير آخر للآية الكريمة ، وهو أنّ الكفّار يقولون : لا فرق بين ماهيّة الربا وبين ماهيّة بيع النسيئة ; لأنّ الربا هو إنشاء الزيادة مقابل الإنشاء ، وفي بيع النسيئة أيضاً يتوصّل إلى الربح والزيادة ، فالبيع مثل الربا في تحصيل الفائدة مع الإنساء ، فعلى هذا التفسير تكون ماهيّة الربا غير داخلة في ماهيّة البيع ، بل هما متشابهتان ، فلا بدّ من حلّية كليهما .
فأجاب الله تعالى عنه أنّ في بيع النسيئة ماهيّة بيعيّة والربا الحاصل فيه ربا متستّر ، وأمّا ربا النسيئة فماهيّته ماهيّة الربا ، أي الربا الصريح ، وهو حرام ، فيكون المحرّم هو الربا الإنشائي لا جميع أنواع الربا .

80

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست